(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 363 من 600
»»
[صفحة 363] المؤلفة في أيام السيدين [الإمامين] الباقر والصادق عليه السلام وآثروها عن النبي صلى الله عليه وآله صلى الله عليه وآله والأئمة واحداً بعد واحد؛ صح بذلك القول في إمامة صاحب الزمان له بوجود هذه الصفة له، والغيبة المذكورة في دلائله وأعلام إمامته، وليس يمكن لأحد دفع ذلك. ومن جملة ثقات المحدثين والمصنفين من الشيعة الحسن بن محبوب الزراد، وقد صنف كتاب المشيخة الذي هو في أصول الشيعة أشهر من كتاب المزني وأمثاله قبل زمان الغيبة بأكثر من مائة سنة، فذكر فيه بعض ما أوردناه من أخبار الغيبة، فوافق الخبر الخبر (۱)، وحصل كل ما تضمنه الخبر بلا اختلاف. ومن جملة ذلك ما رواه عن إبراهيم الخارقي (٢)، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله الله قال: قلت له: كان أبو جعفر يقول: لقائم آل محمد غيبتان واحدة طويلة، والأخرى قصيرة؟ قال: فقال لي: نعم يا أبا بصير، إحداهما أطول من الأخرى، ثم لا يكون ذلك - يعني ظهوره حتى يختلف ولد فلان، وتضيق الحلقة، ويظهر السفياني، ويشتد البلاء، ويشمل الناس موت وقتل، ويلجأون منه إلى حرم الله تعالى وحرم رسوله. فانظر كيف قد حصلت الغيبتان لصاحب الأمر على عليه وآله حسب ما تضمنته الأخبار السابقة لوجوده عن آبائه وجدوده. صلى الله عليه وآله أما غيبته الصغرى (۳) منهما: فهي التي كانت فيها سفراؤه موجودين، وأبوابه معروفين، لا تختلف الإمامية القائلون بإمامة الحسن بن علي عليه السلام فيهم. ۱ «فوافق المخبر » ب. ۲ «الحارثي» ب. ذكره في رجال الكشي: ٤١٩ ح ٧٩٤، ومعجم رجال الحديث: ٣٥٨/١ رقم ٣٥٢. ۳ «القصري» ع، ب.