(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 378 من 600
»»
[صفحة 378] أخبرني أبو العباس أحمد بن علي بن نوح، قال: أخبرني أبو علي أحمد بن جعفر بن سفيان البزوفري له قال: حدثني أبو عبد الله جعفر بن محمد(۱) المدائني المعروف بابن قزدا في مقابر قريش قال: كان من رسمي إذا حملت المال الذي في يدي إلى الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري أن أقول له ما لم يكن أحد يستقبله بمثله هذا المال، ومبلغه كذا وكذا للإمام. فيقول لي: نعم دعه. فأراجعه، فأقول له: تقول لي: إنه للإمام؟ فيقول: نعم للإمام. فيقبضه. فصرت إليه آخر عهدي بها ومعي أربعمائة دينار، فقلت له على رسمي، فقال لي: امض بها إلى الحسين بن روح! فتوقفت، فقلت: تقبضها أنت منّي على الرسم. فرد علي كالمنكر لقولي، وقال: قم - عافاك الله فادفعها إلى الحسين بن روح. فلما رأيت في وجهه غضباً، خرجت وركبت دابتي، فلما بلغت بعض الطريق رجعت كالشاك، فدققت الباب، فخرج إلي الخادم، فقال: من هذا؟ فقلت: أنا فلان. فاستأذن لي فراجعني وهو منكر لقولي ورجوعي، فقلت له: ادخل فاستأذن لي، فإنه لابد من لقائه. فدخل فعرفه خبر رجوعي، وكان قد دخل إلى دار النساء، فخرج وجلس على سرير، ورجلاه في الأرض وفيهما نعلان - يصف حسنهما وحسن رجليه (٢) ۔ (۲) فقال لي: ما الذي جرأك على الرجوع؟ ولم لم تمتثل ما قلته لك؟ فقلت: لم أجسر على ما رسمته لي. فقال لي وهو مغضب: قم عافاك الله فقد أقمت أبا القاسم الحسين بن روح مقامي، ونصبته منصبي. ۱ «عثمان» م.