(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 397 من 600
»»
[صفحة 397] ولو جعلهم عزّ وجلّ في جميع أحوالهم غالبين وقاهرين ولم يبتلهم ولم يمتحنهم لا تخذهم الناس آلهة من دون الله عزّ وجلّ، ولما عرف فضل صبرهم على البلاء والمحن والاختبار، ولكنه جعل أحوالهم في ذلك كأحوال غيرهم ليكونوا في حال المحنة والبلوى صابرين، وفي حال العافية والظهور على الأعداء شاكرين، ويكونوا في جميع أحوالهم متواضعين، غير شامخين ولا متجبرين وليعلم العباد أن لهم الله إلها هو خالقهم ومدبّرهم فيعبدوه ويطيعوا رسله ويكونوا حجة الله ثابتة على من تجاوز الحد فيهم وادعى لهم الربوبية، أو عاند وخالف وعصى، وجحد بما أتت به الأنبياء والرسل، وليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة. قال محمد بن إبراهيم بن إسحاق: فعدت إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح من الغد وأنا أقول في نفسي: أتراه ذكر لنا يوم أمس من عند نفسه؟ فابتدأني فقال: يا محمد بن إبراهيم، لئن أخر من السماء فتخطفني الطير، أو تهوي بي الريح من مكان سحيق، أحب إلي من أن أقول في دين الله برأيي ومن نفسي، بل ذلك من الأصل ومسموع من الحجة صلوات الله وسلامه عليه. (۱) عند - ٣٢٤ - ٢٧٣، ورواه الصدوق في كمال الدين: ٥۰۷/۲ ح ۳۷ بإسناده (مثله)، تقدم في عوالم العلوم: ٥٢١/١٧ ح ح ٥ بتخريجاته.