(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 399 من 600
»»
[صفحة 399] علي له فلما توفي أبو محمد ادعى مقام أبي جعفر محمد بن عثمان أنه صاحب إمام الزمان، وادعى البابية (١)، وفضحه الله تعالى بما ظهر منه من الإلحاد والجهل، ولعن أبو جعفر محمد بن عثمان له، وتبريه منه، واحتجابه عنه. وادعى ذلك الأمر بعد الشريعي. قال أبو طالب الأنباري: لما ظهر محمد بن نصير بما ظهر، لعنه أبو جعفر وتبرأ منه، فبلغه ذلك فقصد أبا جعفر عليه السلام ليعطف بقلبه عليه أو يعتذر إليه، فلم يأذن له، وحجبه، ورده خائباً. وقال سعد بن عبد الله كان محمد بن نصير النميري يدعي أنه رسول نبي، وأن علي بن محمد أرسله، وكان يقول بالتناسخ، ويغلو في أبي الحسن ويقول فيه بالربوبية، ويقول بالإباحة (۲) للمحارم، وتحليل نكاح الرجال بعضهم بعضاً في أدبارهم، ويزعم أن ذلك من التواضع والإخبات والتذلل في المفعول به، وأنه من الفاعل احدى الشهوات والطيبات، وأنّ الله عز وجل لا يحرم شيئاً من ذلك! وكان محمد بن موسى بن الحسن بن الفرات يقوي أسبابه ويعضده. أخبرني بذلك عن محمد بن نصير، أبو زكريا يحيى بن عبد الرحمن بن خاقان أنه رآه عياناً وغلام له على ظهره، قال: فلقيته فعاتبته على ذلك، فقال: إن هذا من اللذات، وهو من التواضع لله، وترك التجبّر. قال سعد: فلما اعتل محمد بن نصير العلة التي توفي فيها، قيل له وهو مثقل اللسان: لمن هذا الأمر من بعدك؟ فقال بلسان ضعيف ملجلج: أحمد! فلم يدروا من هو؟ فافترقوا بعده ثلاث فرق قالت فرقة: إنه أحمد ابنه. وفرقة قالت: هو أحمد بن محمد بن موسى بن الفرات. ۱ «ادعى له» م. ۲ «بالإجابة» ب.