(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 406 من 600
»»
[صفحة 406] قالت: فهجرت بني بسطام، وتركت المضي إليهم، ولم أقبل لهم عذراً، ولا لقيت أمهم بعدها، وشاع في بني نوبخت الحديث، فلم يبق أحد إلا وتقدم إليه الشيخ أبو القاسم وكاتبه بلعن أبي جعفر الشلمغاني، والبراءة منه وممن يتولاه ورضي بقوله، أو كلمه، فضلاً عن موالاته. ثم ظهر التوقيع من صاحب الزمان بلعن أبي جعفر محمد بن علي، والبراءة منه وممن تابعه وشايعه ورضي بقوله، وأقام على توليه بعد المعرفة بهذا التوقيع. وله حكايات قبيحة وأمور فظيعة ننزّه كتابنا عن ذكرها، ذكرها ابن نوح وغيره. وكان سبب قتله أنه لما أظهر لعنه أبو القاسم بن روح الله واشتهر أمره وتبرأ منه وأمر جميع الشيعة بذلك، لم يمكنه التلبيس فقال في مجلس حافل فيه رؤساء الشيعة، وكلّ يحكي عن الشيخ أبي القاسم لعنه والبراءة منه: أجمعوا بيني وبينه حتى آخذ بيده ويأخذ بيدي، فإن لم تنزل عليه نار من السماء تحرقه، وإلا فجميع ما قاله في حق ورقي ذلك إلى الراضي (١) لأنه كان ذلك في دار ابن مقلة (۲) فأمر بالقبض عليه وقتله، فقتل واستراحت الشيعة منه.(۳) وقال أبو الحسن محمد بن أحمد بن داود كان محمد بن علي الشلمغاني المعروف بابن أبي العزاقر لعنه الله يعتقد القول بحمل الضد، ومعناه أنه لا يتهيأ إظهار فضيلة للولي إلا بطعن الضدّ فيه، لأنه يحمل سامعي طعنه على طلب فضيلته، فإذن هو أفضل من الولي إذ لا يتهيأ إظهار الفضل إلا به، وساقوا المذهب من وقت آدم الأول إلى آدم السابع لأنهم قالوا: سبع عوالم وسبع أوادم، ونزلوا إلى موسى وفرعون ومحمد وعلي مع أبي بكر ومعاوية. ١ هو الراضي بالله محمد بن جعفر المقتدر، ويكنى أبا العباس، الخليفة العباسي. ٢ هو أبو علي محمد بن علي بن الحسين بن مقلة، الوزير الفاضل، الأديب المنشئ، والكتاب المشهور الذي يضرب بخطه المثل، استوزره الراضي.