(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 407 من 600

[صفحة 407]
وأما في الضد، فقال بعضهم: الولي ينصب الضد ويحمله على ذلك، كما قال
قوم من أصحاب الظاهر: إن علي بن أبي طالب عليه السلام نصب أبابكر في ذلك المقام،
وقال بعضهم: لا، ولكن هو قديم معه لم يزل، قالوا: والقائم الذي ذكر أصحاب
الظاهر أنه من ولد الحادي عشر فإنّه يقوم، معناه إبليس لأنه قال:
فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ * إِلَّا إِبْلِيسَ) (۱) فلم يسجد، ثم قال:
لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ) (۲) فدل على أنه كان قائماً في وقت ما أمر
بالسجود ثم قعد بعد ذلك!
وقوله: يقوم القائم: إنما هو ذلك القائم الذي أمر بالسجود فأبى، وهو إبليس لعنه
الله، وقال شاعرهم لعنهم الله (أبيات من الأشعار). (۳)
وقال الصفواني: سمعت أبا علي بن همام، يقول: سمعت محمد بن علي
العزاقري الشلمغاني، يقول: الحق واحد، وإنما تختلف قمصه (٤)، فيوم يكون في
أبيض، ويوم يكون في أحمر، ويوم يكون في أزرق.
قال ابن همام: فهذا أوّل ما أنكرته من قوله لأنه قول أصحاب الحلول. (٥)
وأخبرنا جماعة، عن أبي محمد هارون بن موسى، عن أبي علي محمد بن همام
أن محمد بن علي الشلمغاني لم يكن قط باباً إلى أبي القاسم، ولا طريقاً له،
ولا نصبه أبو القاسم لشيء من ذلك على وجه ولا سبب.
ومن قال بذلك فقد أبطل، وإنّما كان فقيهاً من فقهائنا، فخلط وظهر عنه ما
ظهر، وانتشر الكفر والإلحاد عنه، فخرج فيه التوقيع على يد أبي القاسم بلعنه
والبراءة منه وممن تابعه وشايعه وقال بقوله (٦)
- الحجر: ۳۰ و ۳۱.
٢ الأعراف: ١٦.
٣ - ٤٠٦ ح ٣٧٩، عنه البحار: ٣٧٣/٥١ - ٣٧٤. ٤ جمع قميص.
٥ - ٤٠٨ ح ٣٨٠، عنه البحار: ٣٧٤/٥١.
٦ - ٤٠٨ ح ٣٨١، عنه البحار: ٣٧٤/٥١.
التالي صفحة 407 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...