(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 422 من 600

[صفحة 422]
قادتهم إلى أن بليت بأشد النواصب منازعة، وأطولهم مخاصمة، وأكثرهم جدلاً،
وأشنعهم سؤالاً، وأثبتهم على الباطل قدماً.
فقال ذات يوم، وأنا أناظره تباً لك ولأصحابك يا سعد! إنكم معاشر الرافضة
تقصدون على المهاجرين والأنصار بالطعن عليهما، وتجحدون من رسول الله صلى الله عليه وآله
اله
ولايتهما وإمامتهما، هذا الصديق الذي فاق جميع الصحابة بشرف سابقته أما
علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وآله ما أخرجه مع نفسه إلى الغار إلا علماً منه بأن الخلافة له
من بعده، وأنه هو المقلد لأمر التأويل، والملقى إليه أزمة الأمة، وعليه المعول في
شعب الصدع ولم الشعث، وسدّ الخلل، وإقامة الحدود، وتسريب الجيوش (۱)
لفتح بلاد الشرك.
فكما أشفق على نبوّته، أشفق على خلافته، إذ ليس من حكم الإستتار
والتواري أن يروم الهارب من الشر (۲) مساعدة إلى مكان يستخفي فيه، ولما رأينا
النبي صلى الله عليه وآله متوجهاً إلى الانجحار (۳)، ولم تكن الحال توجب استدعاء المساعدة من
أحد، استبان لنا قصد رسول الله صلى الله عليه وآله بأبي بكر إلى الغار، للعلة التي شرحناها
وإنما أبات علياً على فراشه لما لم يكن ليكترث به (٤) ولم يحفل به
ولإستثقاله له، ولعلمه بأنّه إن قتل لم يتعذر عليه نصب غيره مكانه للخطوب التي
كان يصلح لها!
قال سعد: فأوردت عليه أجوبةً شتّى، فما زال يقصد (٥) كل واحد منها بالنقض
والرد علي، ثم قال: يا سعد! ودونكها أخرى بمثلها تخطم أنوف (٦) الروافض!
ألستم تزعمون أن الصديق المبرأ من دنس الشكوك، والفاروق المحامي عن
۱ - تسريب الجيوش: بعثها قطعة قطعة (منه الله). ۲ «الشيء» ع، ب.
أي لا يعبأ به ولا يباليه.
أي دخول الجحر واللجوء في الغار.
ه « يعقب» م.
التالي صفحة 422 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...