(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 425 من 600

[صفحة 425]
يا ابن إسحاق! استخرج ما في الجراب ليميز ما بين الحلال والحرام (١) منها.
فأول صرة بدأ أحمد بإخراجها قال الغلام:
هذه لفلان بن فلان من محلة كذا بقم، تشتمل على اثنين وستين ديناراً؛ فيها من
ثمن حجيرة باعها صاحبها، وكانت إرثاً له عن أبيه (۲) خمسة وأربعون ديناراً؛ ومن
أثمان تسعة أثواب أربعة عشر ديناراً، وفيها من أجرة الحوانيت ثلاثة دنانير فقال
مولانا: صدقت يا بني، دلّ الرجل على الحرام منها.
فقال: فتش عن دينار رازي السكة تاريخه سنة كذا، قد انطمس من نصف
إحدى صفحتيه نقشه، وقراضة آملية وزنها ربع دينار، والعلة في تحريمها أن
صاحب هذه الصرة وزن في شهر كذا من سنة كذا على حائك من جيرانه من
الغزل منا وربع من، فأتت على ذلك مدة قيض في انتهائها (۳) لذلك الغزل سارق،
فأخبر به الحائك صاحبه، فكذبه واستردّ منه بدل ذلك منا ونصف من غزلاً أدق
مما كان دفعه إليه، واتخذ من ذلك ثوباً كان هذا الدينار مع القراضة ثمنه.
فلما فتح رأس الصرة صادف رقعةً في وسط الدنانير باسم من أخبر عنه،
وبمقدارها على حسب ما قال، واستخرج الدينار والقراضة بتلك العلامة.
ثم أخرج صرة أخرى، فقال الغلام الله: هذه لفلان بن فلان من محلة كذا بقم،
تشتمل على خمسين ديناراً لا يحلّ لنا لمسها (٤). قال: وكيف ذلك؟
قال: لأنها من ثمن حنطة حاف صاحبها على أكاره(٠) في المقاسمة، وذلك أنه
قبض حصته منها بكيل واف، وكال ما خص (٦) الأكار بكيل بخس.
فقال مولانا: صدقت يا بني.
۱ «الأحل والأحرم» ع، ب.
٢ «من أخيه» ع، ب.
- أي هيأ انتهاء تلك المدة سارقاً لذلك الغزل، والإسناد مجازي، وفي الإحتجاج: فأتى على ذلك زمان كثير،
فسرقه سارق من عنده (منه الله).
٤ «متها» ع، ب.
ه - الأكار: الحراث.
«وكان ما حص» م.
التالي صفحة 425 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...