(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 426 من 600

[صفحة 426]
ثم قال: يا [أحمد] بن إسحاق احملها بأجمعها لتردها، أو توصي بردها على
أربابها، فلا حاجة لنا في شيء منها، وائتنا بثوب العجوز!
قال أحمد: وكان ذلك الثوب في حقيبة (١) لي فنسيته.
فلما انصرف أحمد بن إسحاق ليأتيه بالثوب، نظر إلي مولانا أبو محمد صلى الله عليه وآله
فقال: ما جاء بك يا سعد؟ فقلت: شوقني أحمد بن إسحاق إلى لقاء مولانا.
قال: فالمسائل التي أردت أن تسأل عنها؟ قلت: على حالها يا مولاي.
قال: فسل قرة عيني وأومأ إلى الغلام (۲) عما بدالك منها.
فقلت له: مولانا وابن مولانا! إنا روينا عنكم أن رسول الله صلى الله عليه وآله جعل طلاق نسائه
بيد أمير المؤمنين، حتى أرسل يوم الجمل إلى عائشة: أنك قد أرهجت (۳) على
الإسلام وأهله بفتنتك، وأوردت بنيك حياض الهلاك بجهلك، فإن كففت عني
غربك (٤) وإلا طلقتك، ونساء رسول الله صلى الله عليه وآله قد كان طلاقهن وفاته.
قال: ما الطلاق؟ قلت: تخلية السبيل.
قال: فإذا كان [طلاقهن] وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله قد خلّى لهنّ السبيل، فلم لا يحلّ
لهنّ الأزواج؟ قلت: لأن الله تبارك وتعالى حرم الأزواج عليهن.
قال: كيف، وقد خلى الموت سبيلهنّ؟ قلت: فأخبرني يا ابن مولاي عن معنى
الطلاق الذي فرض رسول الله صلى الله عليه وآله حكمه إلى أمير المؤمنين عليه السلام.
قال: إن الله تبارك وتعالى عظم شأن نساء النبي صلى الله عليه وآله فخصهن بشرف الأمهات،
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله يا أبا الحسن إنّ هذا الشرف باق لهنّ مادمن الله على الطاعة،
فأيتهن عصت الله بعدي بالخروج عليك، فأطلق لها في الأزواج وأسقطها من
شرف أمومة (٥) المؤمنين.
١ الحقيبة: ما يجعل في مؤخّر القتب أو السرج من الخرج، ويقال لها بالفارسية: الهبكة (منه).
۲ زادهنا في المصدر: فقال لي الغلام: سل. - الإرهاج: إثارة الغبار.
ه «أمهات» خ.
التالي صفحة 426 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...