(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 431 من 600
»»
[صفحة 431] إلى حال من قصة محمد صلى الله عليه وآله ومن عواقب أمره. فكانت اليهود تذكر أن محمد صلى الله عليه وآله يسلط على العرب، كما كان بخت نصر» سلّط على بني إسرائيل، ولابد له من الظفر بالعرب كما ظفر بخت نصر» ببني إسرائيل، غير أنه كاذب في دعواه [أنه نبي]! فأتيا محمد صلى الله عليه وآله فساعداه على [قول] شهادة أن لا إله إلا الله» وبايعاه طمعاً في أن ينال كل [واحد] منهما من جهته ولاية بلد إذا استقامت أموره، واستتبت (١) أحواله، فلما آيسا من ذلك، تلثما وصعدا العقبة مع [عدة من] أمثالهما من المنافقين، على أن يقتلوه فدفع الله تعالى كيدهم، وردهم بغيظهم لم ينالوا خيراً، كما أتى طلحة والزبير علياً عليه السلام فبايعاه، وطمع كل واحد منهما أن ينال من جهته ولاية بلد، فلما آيسا نكثا بيعته، وخرجا عليه، فصرع الله كل واحد منهما مصرع أشباههما من الناكثين. قال سعد: ثم قام مولانا الحسن بن علي الهادي عليه السلام إلى الصلاة مع الغلام فانصرفت عنهما، وطلبت أثر أحمد بن إسحاق، فاستقبلني باكياً، فقلت: ما أبطأك وأبكاك؟ قال: قد فقدت الثوب الذي سألني مولاي إحضاره. قلت: لا عليك، فأخبره. فدخل عليه [مسرعاً] وانصرف من عنده متبسماً، وهو يصلي على محمد وآل محمد، فقلت: ما الخبر؟ قال: وجدت الثوب مبسوطاً تحت قدمي مولانا يصلي عليه. قال سعد: فحمدنا الله جل ذكره على ذلك، وجعلنا نختلف بعد ذلك [اليوم] إلى منزل مولانا أياماً، فلا نرى الغلام بين يديه. فلما كان يوم الوداع، دخلت أنا وأحمد بن إسحاق وكهلان من أهل بلدنا (۲) وانتصب أحمد بن إسحاق بين يديه قائماً، وقال: يا ابن رسول الله! قد دنت الرحلة، واشتدت المحنة، ونحن نسأل الله تعالى أن يصلّي على المصطفى جدك، وعلى ۱ - استتب الأمر: اطرد واستقام واستقر. ۲ «من أرضنا» ع، ب.