(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 442 من 600
»»
[صفحة 442] إبراهيم الرقي، عن الحسن بن وجناء النصيبي، قال: كنت ساجداً تحت الميزاب في رابع أربع وخمسين حجة بعد العتمة، وأنا أتضرع في الدعاء إذ حركني محرك، فقال: قم يا حسن بن وجناء! قال: فقمت، فإذا جارية صفراء نحيفة البدن - أقول: إنّها من أبناء أربعين فما فوقها - فمشت بين يدي وأنا لا أسألها عن شيء حتى أتت بي [إلى] دار خديجة وفيها بيت، بابه في وسط الحائط، وله درج ساج يرتقى [إليه] فصعدت الجارية؛ وجاءني النداء: اصعد يا حسن. فصعدت فوقفت بالباب، فقال لي صاحب الزمان: يا حسن، أتراك خفيت عليَّ؟ والله ما من وقت في حجك إلا وأنا معك فيه؛ ثم جعل يعد عليَّ أوقاتي، فوقعت [مغشياً] على وجهي. فحسست بيده قد وقعت عليَّ، فقمت فقال لي: يا حسن! إلزم [بالمدينة] دار جعفر بن محمد عليه السلام لها، ولا يهمنك طعامك و [لا] شرابك ولا مايستر عورتك. ثم دفع إلي دفتراً فيه دعاء الفرج وصلاة عليه، فقال: بهذا فادع، وهكذا صلّ علي، ولا تعطه إلا محقي أوليائي، فإن الله جل جلاله موفقك. فقلت: يا مولاي لا أراك بعدها؟ فقال: يا حسن إذا شاء الله. قال: فانصرفت من حجتي، ولزمت دار جعفر بن محمد، فأنا أخرج منها فلا أعود إليها إلا لثلاث خصال لتجديد وضوء، أو لنوم، أو لوقت الإفطار، فأدخل بيتي وقت الإفطار، فأصيب رباعياً (۱) مملوء ماءً، ورغيفاً على رأسه، وعليه ما تشتهي نفسي بالنهار، فاكل ذلك فهو كفاية لي، وكسوة الشتاء في وقت الشتاء، وكسوة الصيف في وقت الصيف. وإني لأدخل (٢) الماء بالنهار، فأرشّ البيت، وأدع الكوز فارغاً فأوتى بالطعام،