(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 445 من 600
»»
[صفحة 445] وهو غلام أمرد، ناصع (۱) اللون واضح الجبين، أبلج الحاجب، مسنون (۲) الخدين (۳)، أقنى الأنف، أشم (٤) أروع كأنّه غصن،بان، وكأن صفحة غرّته كوكب دري، بخده الأيمن خال، كأنه فتاتة مسك على بياض الفضة، وإذا برأسه وفرة سحماء سبطة (٥)، تطالع شحمة أذنه، له سمت (٦) ما رأت العيون أقصد منه، ولا أعرف حسناً وسكينة وحياء. فلما مثل لي أسرعت إلى تلقيه فأكببت عليه ألثم كل جارحة منه، فقال لي: مرحباً بك يا أبا إسحاق! لقد كانت الأيام تعدني وشك (۷) لقائك، والمعاتب (٨) بيني وبينك على تشاحط الدار (۹)، وتراخي المزار، تتخيل لي صورتك حتى كأن(١٠) لم نخل طرفة عين من طيب المحادثة، وخيال المشاهدة، وأنا أحمد الله ربي ولي الحمد على ما قيض (۱۱) من التلاقي، ورفه من كربة التنازع (١٢) والإستشراف. ثم سألني عن أحوالي (۱۳) متقدمها ومتأخرها، فقلت: بأبي أنت وأمي ما زلت أفحص عن أمرك بلداً فبلداً منذ استأثر الله بسيدي أبي ١ الناصع: الخالص. ۲ «البلجة: نقاوة ما بين الحاجبين. يقال: رجل أبلج بين البلج إذا لم يكن مقروناً. وقال الجوهري: المسنون: المملس. ورجل مسنون الوجه إذا كان في وجهه وأنفه طول »، (منه الله). «الخد» ع، ب. ٤ وقال [أي الجوهري] الشمم: ارتفاع في قصبة الأنف مع استواء أعلاه، فإن كان فيها أحد يداب، فهو القنا. ه وقال: الوفرة: الشعرة إلى شحمة الأذن، والسحماء: السواد. وشعر سبط بكسر الباء وفتحها أي مترسل غير جعد (منه الله). ٦ - السمت: هيئة أهل الخير. - الوشك - بالفتح والضم: السرعة. المعاتب: المراضي، من قولهم: استعتبه فأعتبني، أي استرضيته فأرضاني (منه). ٩ - تشاحط الدار: تباعدها (منه). ۱۰ «كانا» م. ۱۱: يسر. ١٢ التنازع التشاوق من قولهم: نازعت النفس إلى كذا: اشتاقت (منه). ۱۳ استظهرناها، وهو الموجود في مدينة المعاجز. وفي ع ب «إخواني». وفي م هكذا: والاستشراف عن أحوالها متقدمها ومتأخرها.