(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 444 من 600
»»
[صفحة 444] يا الله يا محمد يا علي». ثم قال: بأبي يداً طالما جلت فيها. وتراخى بنا (۱) فنون الأحاديث، إلى أن قال لي: يا أبا إسحاق! أخبرني عن عظيم ما توخيت بعد الحج؟ قلت: وأبيك ما توخيت إلا ما سأستعلمك مكنونه. قال: سل عما شئت، فإنّي شارح لك إن شاء الله. قلت: هل تعرف من أخبار آل أبي محمد الحسن بن علي صلوات الله عليهما شيئاً؟ قال لي: وأيم الله إني لأعرف الضوء بجبين [م ح م د»] وموسى ابني الحسن ابن علي (۲) صلوات الله عليهما وإنّي لرسولهما إليك قاصداً لإنبائك أمرهما، فإن أحببت لقاءهما، والإكتحال بالتبرك بهما، فارتحل معي إلى الطائف، وليكن ذلك في خفية من رجالك واكتتام. قال إبراهيم: فشخصت معه إلى الطائف، أتخلّل رملة فرملة، حتى أخذ في بعض مخارج الفلاة، فبدت لنا خيمة شعر قد أشرفت على أكمة رمل، تتلألأ تلك البقاع منها تلألؤاً، فبدرني إلى الإذن، ودخل مسلّماً عليهما، وأعلمهما بمكاني. فخرج علي أحدهما، وهو الأكبر سناً م ح م د(۳) ابن الحسن صلوات الله عليهما ١ هو من الجولان، ويقال: حبى الطعام أي غيبه وخبأه للشدّة، أي أفدي بنفسي يداً طال ما كنت أجول فيما يصدر عنها من أجوبة مسائلي كناية عن كثرتها. وتراً: أي كنت متفرداً بذلك لاختصاصي به فكنت أخزن منها فنون العلوم ليوم أحتاج إليها. وفي بعض النسخ «أجبت» مكان «جلت» فلفظة في تعليلية (منه الله). أقول: الظاهر أن المصنف أورد هذا التوضيح لأنه قرأ العبارة هكذا: بأبي يداً طالما جلت (أجبت) فيها وتراً خابئاً (في البحار / خابناً) فنون الأحاديث... والصحيح ما في المتن كما في م وأغلب الموارد، والمراد أن المتكلم خاطب الخاتم قائلاً: بأبي فديت تلك اليد (أي يد الإمام الحسن العسكري) التي طالما كنت تدور فيها وتجول أيها الخاتم. وتراخي: أي انبسط واتسع وامتد. ٢ كذا، وقد أجمعت الشيعة الإمامية أن لا ولد للإمام الحسن العسكري غير الحجة. كذا وقد تواتر عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام النهي عن التسمية، حتى أن الصدوق قال بعد ذ ذكر خبر اللوح