(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 447 من 600

[صفحة 447]
أوكارها، وهم معشر يطلعون بمخائل الذلة (۱) والإستكانة، وهم عند الله بررة أعزاء،
يبرزون بأنفس مختلة محتاجة؛ وهم أهل القناعة والإعتصام، استنبطوا الدين
فوازروه على مجاهدة الأضداد، خصهم الله باحتمال الضيم في الدنيا ليشملهم
باتساع العزّ في دار القرار، وجبلهم (۲) على خلائق الصبر، لتكون لهم العاقبة
الحسنى، وكرامة حسن العقبي.
فاقتبس يا بني نور الصبر على موارد أمورك، تفز بدرك (٣) الصنع في مصادرها،
واستشعر العز (٤) فيما ينوبك تُحظ (٥) بما تحمد عليه(٦) إن شاء الله.
فكأنك يا بني بتأييد نصر الله [و] قد آن، وتيسير الفلج وعلو الكعب [و](٧) قد
حان. وكأنك بالرايات الصفر، والأعلام البيض تخفق على أثناء أعطافك (٨)،
ما بين الحطيم وزمزم.
وكأنك بترادف البيعة، وتصافي الولاء يتناظم عليك تناظم الدر في مثاني
العقود (۹)، وتصافق (١٠) (١٠) الأكفّ على جنبات (۱۱) الحجر الأسود، تلوذ بفنائك من ملا
١ أي يدخلون في أمور هي مظان المذلة، أو يطلعون ويخرجون بين الناس مع أحوال هي مظانها (منه).
٢ أي خلقهم وفطرهم.
أي اصبر فيما يرد عليك من المكاره والبلايا حتى تفوز بالوصول إلى صنع الله إليك، ومعروفه لديك، في
۳
إرجاعها وصرفها عنك (منه الله).
٤ يقال: استشعر خوفاً أي أضمره. أي اعلم في نفسك أن ما ينوبك من البلايا سبب لعزك (منه).
ه من الحظوة: المنزلة والقرب والسعادة. وفي بعض النسخ: تحط من الإحاطة (منه).
٦ «غبه» م. والغب: المال والعاقبة.
- علو الكعب: كناية عن العز والغلبة، وقال الفيروزآبادي الكعب: الشرف والمجد.
قال الفيروزآبادي: ثنى الشيء ردّ بعضه على بعض، وأثناء الشيء قواه وطاقاته، واحدها ثني بالكسر.
والعطاف بالكسر - الرداء، والمراد بالأعطاف جوانبها.
أي العقود المثنية المعقودة التي لا يتطرق إليها التبدد، أو في موضع ثنيها، فإنها في تلك المواضع أجمع
وأكثف (منه).
١٠ -: ضرب اليد على اليد عند البيعة.
١١ أي أطراف.
التالي صفحة 447 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...