(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 448 من 600
»»
[صفحة 448] برأهم الله من طهارة الولادة (١)، ونفاسة التربة (۲) مقدّسة قلوبهم من دنس النفاق، مهذبة أفئدتهم من رجس الشقاق، لينة عرائكهم للدين، خشنة ضرائبهم عن العدوان، واضحة بالقبول أوجههم، نضرة بالفضل عيدانهم، يدينون بدين الحق وأهله. فإذا اشتدت أركانهم وتقومت أعمادهم، فدت بمكانفتهم (۳) طبقات الأمم إلى الإمام إذ تبعتك (٤) في ظلال شجرة دوحة بسقت (٥) أفنان غصونها على حافات بحيرة الطبرية، فعندها يتلألأ صبح الحق، وينجلي ظلام الباطل، ويقصم الله بك الطغيان، ويعيد معالم الإيمان، ويظهر بك أسقام (٦) الآفاق وسلام الرفاق، يود الطفل في المهد لو استطاع إليك نهوضاً، ونواشط الوحش لو تجد نحوك مجازاً. تهتز بك أطراف الدنيا بهجة، وتهتز بك (۷) أغصان العزّ نضرة، وتستقر بواني العزّ (٨) في قرارها، وتؤوب شوارد (۹) الدين إلى أوكارها، تتهاطل عليك سحائب الظفر، فتخنق كل عدو، وتنصر كل ولي، فلا يبقى على وجه الأرض جبّار قاسط، ولا جاد غامط (١٠)، ولا شانئ مبغض، ولا معاند كاشح، ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ ٢ «التربية» ع. ۱ «الولاء» ع، ب. «قدت بمكاثفتهم» ع، ب. القد: القطع. وتقدّد القوم: تفرقوا. بمكاثفتهم أي اجتماعهم. وفي بعض النسخ: بمكاشفتهم أي محاربتهم (منه الله). أقول: فد: اشتد وطؤه فوق الأرض مرحاً ونشاطاً. وفد الرجل: عدا هارباً. والمكانفة: المعاونة. ٤ - أي بايعتك وتابعك هؤلاء المؤمنون (منه الله). ه - الدوحة: الشجرة العظيمة وبسق النخل بسوقاً أي طال منه الله). وفي م «تشعبت» بدل «بسقت». ٦ أي يظهر بك أن أهل الآفاق كانوا ذوي أسقام روحانية، وأن رفقاءك كانوا سالمين منها، فلذا آمنوا بك (منه الله). وفي م «استقامة» بدل «أسقام». «تنشر عليك» م. - أي أساسها مجازاً، فإن البواني قوائم الناقة، أو الخصال التي تبني العز وتؤسسها (منه). ۹ شرد البعير: نفر. وفي م «الحق» بدل «العزّ». ١٠ - أي حاقر للحق وأهله بطر بالنعمة (منه الله).