(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 449 من 600
»»
[صفحة 449] حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا) (۱). ثم قال: يا أبا إسحاق ليكن مجلسي هذا عندك مكتوماً إلا عن أهل التصديق والأخوة الصادقة في الدين، إذا بدت لك أمارات الظهور والتمكين(٢)، فلا تبطئ بإخوانك عنا، وباهر (۳) المسارعة إلى منار اليقين، وضياء مصابيح الدين، تلق رشداً إنشاء الله. (٤) قال إبراهيم بن مهزيار فمكثت عنده حيناً أقتبس ما أورى (٥) من موضحات الأعلام ونيرات الأحكام، وأروي بنات الصدور من نضارة ما ذخره (٦) الله في طبائعه من لطائف الحكمة، وطرائف فواضل القسم، حتى خفت إضاعة مخلفي بالأهواز لتراخي اللقاء عنهم، فاستأذنته في القفول (۷)، وأعلمته عظيم ما أصدر به عنه، من التوحش لفرقته، والتجزع للظعن (٨) عن محاله؛ فأذن وأردفني من صالح دعائه ما يكون ذخراً عند الله لي ولعقبي وقرابتي إن شاء الله. فلما أزف ارتحالي وتهيأ اعتزام (۹) نفسي، غدوت عليه مودعاً، ومجدّداً للعهد، وعرضت عليه مالاً كان معي يزيد على خمسين ألف درهم، وسألته أن يتفضل بالأمر بقبوله مني، فابتسم وقال: ۲ «التمكن» م. ۱ - الطلاق: ٣. ٣ أي غالب وظاهر. قال في معجم مقاييس اللغة: ۳۰٨/۱: الباء والهاء والراء أصلان: أحدهما الغلبة والعلو. وفي ع، ب «بأهل». وعلى كل فإن العبارة تشير إلى بقاء ابن مهزيار حتى علامات الظهور، فلاحظ. ما بعده إلى قوله « يا أبا إسحاق إن الله قنعنا» ليس في ع. ه أورى: استخرج النار بالزند (منه الله). وفي م «أؤدي إليهم». ٦ «ادخره» م. القفول: الرجوع من السفر. التجزع بالزاء [بالزاي] المعجمة: إظهار الجزع أو شدّته أو بالمهملة من قولهم جرعه غصص الغيظ فتجرعه أي كظمه. والظعن السير (منه). وفي م «التجرع» بدل «التجزع». ٩ الإعتزام: العزم، أو لزوم القصد في المشي. وفي بعض النسخ الإغترام - بالغين المعجمة والراء المهملة من الغرامة، كأنه يغرم نفسه بسوء صنيعه في مفارقة مولاه (منه الله).