(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 461 من 600

[صفحة 461]
كنت الإمام، فبرهن لنا، وإلا رددناها إلى أصحابها، يرون فيها رأيهم.
قال: فدخل جعفر على الخليفة وكان بسر من رأى فاستعدى عليهم (۱) فلما
أحضروا، قال الخليفة احملوا هذا المال إلى جعفر!
قالوا: أصلح الله أمير المؤمنين، إنا قوم مستأجرون، وكلاء لأرباب هذه الأموال،
وهي وداعة لجماعة، وأمرونا بأن لا نسلمها إلا بعلامة ودلالة، وقد جرت بهذه
مع أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام.
العادة
فقال الخليفة: فما كانت العلامة التي كانت مع أبي (۲) محمد؟
قال القوم: كان يصف لنا الدنانير وأصحابها، والأموال وكم هي، فإذا فعل ذلك
سلمناها إليه، وقد وفدنا إليه مراراً، فكانت هذه علامتنا معه ودلالتنا،
وقد مات، فإن يكن هذا الرجل صاحب هذا الأمر، فليقم لنا ما كان يقيمه لنا
أخوه، وإلا رددناها إلى أصحابها.
فقال جعفر: يا أمير المؤمنين إنّ هؤلاء قوم كذابون يكذبون على أخي، وهذا
علم الغيب! فقال الخليفة: القوم رسل، وما على الرسول إلا البلاغ المبين.
قال: فبهت جعفر ولم يحر (۳) جواباً.
فقال القوم: يتطوّل (٤) أمير المؤمنين بإخراج أمره إلى من يبدرقنا (٥) حتى نخرج
من هذه البلدة.
قال: فأمر لهم بنقيب (٦) فأخرجهم منها. فلما أن خرجوا من البلد، خرج إليهم
غلام، أحسن الناس وجهاً، كأنه خادم، فنادى:
١ أي استعان بالخليفة واستنصره عليهم.
٢ «وما الدلالة التي كانت لأبي» ع. ب.
« يرد» م. قال ابن الأثير في النهاية: ٤٥٨/١: ومنه حديث سطيح فلم يحر جواباً» أي لم يرجع ولم يرد.
تطول عليه: امتن عليه وأنعم.
ه البدرقة: الجماعة التي تتقدم القافلة، وتكون معها تحرسها وتمنعها العدو، وهي مولدة.
٦ النقيب: شاهد القوم وضمينهم وعريفهم وسيدهم.
التالي صفحة 461 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...