(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 462 من 600

[صفحة 462]
يا فلان بن فلان؟ و يا فلان بن فلان أجيبوا مولاكم.
قال: فقالوا له: أنت مولانا؟ قال: معاذ الله أنا عبد مولاكم، فسيروا إليه.
قالوا: فسرنا [إليه] معه، حتى دخلنا دار مولانا الحسن بن علي لها، فإذا ولده
القائم سيدنا قاعد على سرير كأنّه فلقة القمر عليه ثياب خضر، فسلمنا عليه، فرد
علينا السلام، ثم قال:
جملة المال كذا وكذا ديناراً، حمل فلان كذا، و حمل] فلان كذا، ولم يزل
يصف حتى وصف الجميع، ثمّ وصف ثيا ابنا ورحالنا، وما كان معنا من الدواب،
فخررنا سجداً لله عزّ وجلّ شكراً لما عرفنا، وقبلنا الأرض بين يديه، ثم سألناه
عما أردنا، فأجاب، فحملنا إليه الأموال.
وأمرنا القائم أن لا نحمل إلى سر من رأى بعدها شيئاً من المال، فإنّه
ينصب لنا ببغداد رجلاً يحمل إليه الأموال، وتخرج من عنده التوقيعات.
قالوا: فانصرفنا من عنده، ودفع إلى أبي العباس محمد بن جعفر القمي
الحميري شيئاً من الحنوط والكفن فقال له: أعظم الله أجرك في نفسك.
قال: فما بلغ أبو العباس عقبة همذان حتى توفي الله وكان (۱) بعد ذلك نحمل (۲)
الأموال إلى بغداد، إلى النوّاب المنصوبين بها، وتخرج من عندهم التوقيعات
قال الصدوق: هذا الخبر يدلّ على أنّ الخليفة كان يعرف هذا الأمر كيف هو،
وأين [هو وأين] موضعه، فلهذا كفّ عن القوم عما معهم من الأموال، ودفع
جعفراً الكذاب عن مطالبتهم (۳)، ولم يأمرهم بتسليمها إليه، إلا أنه كان يحب أن
يخفى هذا الأمر ولا ينشر (٤)، لئلا يهتدي إليه الناس فيعرفونه.
وقد كان جعفر الكذاب حمل إلى الخليفة عشرين ألف ديناراً لما توفي
الحسن بن علي عليه وقال [له]:
۲ «تحمل» خ.
۱ «كنا » ظ.
٤ « يظهر» ب.
التالي صفحة 462 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...