(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 470 من 600
»»
[صفحة 470] فلما رأيناه قمنا جميعاً هيبة له، ولم يبق منا أحد إلا قام، فسلم علينا وجلس متوسطاً، ونحن حوله، ثم التفت يميناً وشمالاً، ثمّ قال: أتدرون ما كان أبو عبد الله الله يقول في دعاء الإلحاح؟ قلنا: وما كان يقول؟ قال: كان يقول: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ، وَبِهِ تَقُومُ الْأَرْضُ وَبِهِ تَفْرُقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَبِهِ تَجْمَعُ بَيْنَ الْمُتَفَرِّقُ، وَبِهِ تُفْرِّقُ بَيْنَ الْمُجْتَمِعِ، وَبِهِ أَحْصَيْتَ عَدَدَ الرِّمَالِ، وَزِنَةَ الْجِبَالِ، وَكَيْلَ الْبِحارِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تَجْعَلَ لي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَمِخْرَجاً». (۱) ثم نهض، ودخل الطواف، فقمنا لقيامة حتى انصرف، وأنسينا أن نذكر أمره، وأن نقول: من هو؟ وأي شيء هو؟ فلما كان من الغد (۲) في ذلك الوقت، فخرج علينا من الطواف، فقمنا له كقيا منا بالأمس، وجلس في مجلسه متوسطاً، فنظر يميناً وشمالاً، وقال: أتدرون ما كان يقول أمير المؤمنين عليه السلام بعد صلاة الفريضة؟ فقلنا: وما كان يقول؟ قال: كان يقول: «اللَّهُمَّ إِلَيْكَ رُفِعَتِ الْأَصْوَاتُ، وَدُعِيَتِ الدَّعَوَاتُ، وَ لَكَ) عَنَتِ الْوُجُوهُ، وَلَكَ خَضَعَتِ الرِّقَابُ، وَإِلَيْكَ التَّحَاكُمُ فِي الْأَعْمَالِ، يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ، وَ (يَا) خَيْرَ مَنْ أَعْطى، يَا صَادِقُ يَا بَارَ، يَا مَنْ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ، يَا مَنْ أَمَرَ بِالدُّعَاءِ، وَتَكَفَّلَ بِالْإِجَابَةِ، يَا مَنْ قَالَ: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) (۳). وَيَا مَنْ قَالَ: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُم يَرْشُدُونَ) (٤). وَيَا مَنْ قَالَ: يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِم لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبُ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمِ) (٥). ۱ «ومخرجاً» ليس في م، ع، ودلائل الإمامة. «إلى الغد» م، ع، ب. وما في المتن من كمال الدين. ٥ الزمر: ٥٣.