(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 486 من 600

[صفحة 486]
الحسن بن علي له بأني سوف أراه في آخر عمري، وقال لي:
تكونين له كما كنت لي وأنا اليوم منذ كذا (۱) بمصر، وإنما قدمت الآن بكتابة
ونفقة، وجه بها إلي على يد رجل من أهل خراسان لا يفصح بالعربية، وهي
ثلاثون ديناراً، وأمرني أن أحجّ سنتي هذه، فخرجت رغبة مني في أن أراه.
فوقع في قلبي أن الرجل الذي كنت أراه يدخل ويخرج هو هو، فأخذت عشرة
دراهم صحاحاً فيها ستة رضوية من ضرب الرضا قد كنت خبأتها لألقيها في
مقام إبراهيم وكنت نذرت ونويت ذلك، فدفعتها إليها، وقلت في نفسي: أدفعها
إلى قوم من ولد فاطمة عليها السلام أفضل مما ألقيها في المقام، وأعظم ثواباً.
فقلت لها: إدفعي هذه الدراهم إلى من يستحقها من ولد فاطمة. وكان في
نيتي أن الذي رأيته هو الرجل، وإنما تدفعها إليه.
فأخذت الدراهم وصعدت، وبقيتُ ساعة، ثم نزلت، فقالت:
يقول لك: ليس لنا فيها حق، إجعلها في الموضع الذي نويت، ولكن هذه
الرضوية خذ منها بدلها، وألقها في الموضع الذي نويت.
ففعلت وقلت في نفسي: الذي أمرت (۲) به عن الرجل؛
ثم كان معي نسخة توقيع خرج إلى القاسم بن العلاء بآذربيجان، فقلت لها:
تعرضين هذه النسخة على إنسان قد رأى توقيعات الغائب.
فقالت: ناولني، فإنّي أعرفها. فأريتها النسخة، وظننت أن المرأة تحسن أن تقرأ،
فقالت: لا يمكنني أن أقرأ في هذا المكان فصعدت الغرفة، ثمّ أنزلته، فقالت:
صحيح، وفي التوقيع «أبشركم ببشرى ما بشرت (۳) به إياه» وغيره.
ثم قالت: يقول لك، إذا صليت على نبيك كيف تصلي [عليه]؟
۲ «ففعلت ما أمرت» الدلائل.
۱ « كذا وكذا سنة الدلائل.
التالي صفحة 486 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...