(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 498 من 600
»»
[صفحة 498] ابن حمزة، هل هو على الحق؟ فقال: لا، وربما اهتدى، إلا أنه لا يموت حتى يراني. فاستطرفنا فنا هذا الحديث. فمضت برهة طويلة، فتوفي الشريف عمر، ولم يشع (۱) أنه لقيه. فلما اجتمعت بالشيخ الزاهد بن بادية (۲)، أذكرته بالحكاية التي كان ذكرها، وقلت له مثل الراد عليه، أليس كنت ذكرت أنّ هذا الشريف عمر لا يموت حتى يرى صاحب الأمر الذي أشرت إليه؟! فقال لي: ومن أين علمت (۳) أنه لم يره؟! ثم إنني اجتمعت فيما بعد بالشريف أبي المناقب، ولد الشريف عمر بن حمزة، وتفاوضنا (٤) أحاديث والده، فقال: إنا كنا ذات ليلة في آخر الليل عند والدي، وهو في مرضه الذي مات فيه، وقد سقطت قوته وخفت صوته(٥)، والأبواب مغلقة علينا؛ إذ دخل علينا شخص هبناه، واستطرفنا دخوله، وذهلنا عن سؤاله، فجلس إلى جنب والدي وجعل يحدثه ملياً، ووالدي يبكي، ثم نهض. فلما غاب عن أعيننا، تحامل والدي (٦)، وقال: أجلسوني. فأجلسناه وفتح عينيه، وقال: أين الشخص الذي كان عندي؟ فقلنا: خرج من حيث أتى. فقال: اطلبوه. فذهبنا في أثره، فوجدنا الأبواب مغلقة، ولم نجد له أثراً، فعدنا إليه، فأخبرناه بحاله، وإنا لم نجده، ثم إنا سألناه عنه. فقال: هذا صاحب الأمر، ثم عاد إلى ثقله في المرض، وأغمي عليه. (۷) [١٣١٢] ٤١ الخرائج والجرائح: روي عن أبي الحسن المسترق الضرير، [قال:] ١ يقال: شاع الشيء: ظهر وانتشر. وشاع بالشيء: أذاعه. . ٣ «لك» م ۲ «نادية» م. ه خفت: سكن وسكت وضعف. ٤ فاوضه في الحديث: بادله القول. ٦ تحامل الشيء: تكلفه على مشقة وإعياء.