(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 497 من 600
»»
[صفحة 497] فكان ذلك آية الله تعالى ومعجزة له عليه السلام يعرف ذلك من نظر. (۱) [١٣١١] ٤٠ تنبيه الخواطر: حدثني السيد الأجل الشريف أبو الحسن عليه السلام بن إبراهيم العريضي العلوي الحسيني، عن علي بن علي] بن نما (۲) قال: حدثني الحسن بن علي بن حمزة [الأقساسي](۳) في دار الشريف علي بن جعفر بن علي المدائني العلوي قال: كان بالكوفة شيخ قصار، وكان موسوماً بالزهد، منخرطاً في سلك السياحة، متبتلاً للعبادة، مقتفياً للآثار الصالحة؛ فاتفق يوماً أنني كنت بمجلس والدي، وكان هذا الشيخ يحدثه وهو مقبل عليه. قال: كنت ذات ليلة بمسجد جعفي وهو مسجد قديم [في ظاهر الكوفة] وقد انتصف الليل، وأنا بمفردي فيه للخلوة والعبادة، فإذا أقبل علي ثلاثة أشخاص، فدخلوا المسجد، فلما توسطوا صرحته (٤)، جلس أحدهم، ثم مسح الأرض بيده يمنة ويسرة، فحصحص (٥) الماء ونبع! فأسبغ الوضوء منه، ثم أشار إلى الشخصين الآخرين بإسباغ الوضوء فتوضئا، ثمّ تقدم فصلى بهما إماماً، فصليت معهم مؤتماً به. فلما سلم وقضى صلاته بهرني (٦) حاله، واستعظمت فعله من إنباع الماء؛ فسألت الشخص الذي كان منهما على يميني عن الرجل، فقلت له: من هذا؟ فقال لي: هذا صاحب الأمر، ولد الحسن. فدنوت منه وقبلت يديه، وقلت له: يا ابن رسول الله، ما تقول في الشريف عمر ١ عنه البحار: ٥٣/٥٢ ح ٣٨، وإثبات الهداة: ٣٦٢/٧ ح١٤٧. ٢ ترجم له في رياض العلماء: ١٦٦/٤، وقال: هو في درجة الشيخ أبي علي ولد الشيخ الطوسي له. «الأقساني» م. تصحيف. ترجم له في الثقات العيون: ٦٣، وذكر نقلاً عن مجالس المؤمنين» أنه ولد ونشأ بالكوفة، وكان ماهراً في الشعر، ومن بيت الأدب والرياسة والمروة. ٤ أي ساحته. ه أي ظهر. وفي ع، ب «وخضخض». ٦ أي أدهشني وحيرني.