(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 522 من 600
»»
[صفحة 522] الطريق تذاكرنا وقعة صفين؛ فقال لي الرجل: لو كنت في أيام صفين لرويت سيفي من علي وأصحابه فقلت: لو كنت في أيام صفين لرويت سيفي من معاوية وأصحابه، وها أنا وأنت من أصحاب علي عليه السلام ومعاوية لعنه الله، فاعتركنا عركة عظيمة [واضطربنا] فما أحسست بنفسي إلا مرمياً لما بي. فبينما أنا كذلك، وإذا بإنسان يوقظني بطرف رمحه، ففتحت عيني، فنزل إلي ومسح الضربة فتلاءمت، فقال: البث هنا. ثم غاب قليلاً وعاد، ومعه رأس من خاصمني مقطوعاً، والدواب معه؛ فقال لي: هذا رأس عدوك، وأنت نصرتنا فنصرناك «ولينصرن الله من ينصره»(۱). فقلت: من أنت؟ فقال: «فلان بن فلان» يعني صاحب الأمر ثم قال لي: وإذا سئلت عن هذه الضربة، فقل: ضُربتها في صفين. ومن ذلك ما صحت لي روايته عن السيد الزاهد الفاضل رضي الملة والحق والدين علي بن محمد بن جعفر بن طاووس الحسني في كتابه المسمى ب «ربيع الألباب قال: روى لنا حسن بن محمد بن القاسم، قال: كنت أنا وشخص من ناحية الكوفة، يقال له: عمار، مرّة على الطريق الحمالية من سواد الكوفة، فتذاكرنا أمر القائم عليه السلام من آل محمد صلى الله عليه وآله فقال لي: يا حسن! أحدثك بحديث عجيب؟ فقلت له: هات ما عندك. قال: جاءت قافلة من طي يكتالون من عندنا من الكوفة، وكان فيهم رجل وسيم، وهو زعيم القافلة، فقلت لمن حضر هات الميزان من دار العلوي. فقال البدوي: وعندكم هنا علوي؟ فقلت: يا سبحان الله! معظم الكوفة علويون. فقال البدوي: العلوي - والله - تركته ورائي في البرية في بعض البلدان. فقلت: كيف خبره؟ قال: فررنا في نحو ثلاثمائة فارس أو دونها، فبقينا ثلاثة أيام بلا زاد،