(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 521 من 600
»»
[صفحة 521] فأخذ بيدي وأ وأقامني، فذهب ما بي، وها أنا صحيح على أتم ما ينبغي، وقال لي: هذا الساباط دربي إلى زيارة جدي فاغلقه في كل ليلة. فقلت: سمعاً وطاعة لله ولك يا مولاي. فقام الرجل وخرج إلى الحضرة الشريفة الغروية، وزار الإمام الوحمد الله تعالى على ما حصل له من الإنعام، وصار هذا الساباط المذكور إلى الآن ينذر له عند الضرورات، فلا يكاد يخيب ناذره من المراد ببركات الإمام القائم. ومن ذلك ما حدثني الشيخ الصالح الخير العالم الفاضل شمس الدين محمد بن قارون - المذكور سابقاً - أن رجلاً يقال له: «النجم» ويلقب «الأسود» في القرية المعروفة ب «دقوسا» على الفرات العظمى، وكان من أهل الخير والصلاح. وكان له زوجة تدعى بفاطمة، خيرة صالحة، ولها ولدان: ابن يدعى علياً، وابنة تدعى زينب. فأصاب الرجل وزوجته العمى، وبقيا على حالة ضعيفة، وكان ذلك في سنة اثني عشر وسبعمائة، وبقيا على ذلك مدة مديدة. فلما كان في بعض الليل، أحست المرأة بيد تمرّ على وجهها، وقائل يقول: قد أذهب الله عنك العمى، فقومي إلى زوجك أبي علي، فلا تقصرين في خدمته». ففتحت عينيها فإذا الدار قد امتلأت نوراً، وعلمت أنه القائم عليه السلام. ومن ذلك ما نقله عن بعض أصحابنا الصالحين من خطّه المبارك، ما صورته: عن محيي الدين الأربلي أنه حضر عند أبيه ومعه رجل، فنعس فوقعت عمامته عن رأسه، فبدت في رأسه ضربة هائلة، فسأله عنها فقال له: هي من صفين فقيل له: وكيف ذلك ووقعة صفين قديمة؟ فقال: كنت مسافراً إلى مصر، فصاحبني إنسان من غزة (١)، فلما كنا في بعض ۱ غزة: من نواحي فلسطين، وفيها مات جد رسول الله صلى الله عليه وآله هشام بن عبد مناف وبها قبره وأيضاً: رملة ببلاد بني سعد، وأيضاً: بلد بأفريقيا، بينه وبين القيروان ثلاثة أيام. انظر معجم البلدان.