(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 531 من 600

[صفحة 531]
الكاظمين عليها رجل اسمه آقا محمد مهدي، وكان من قاطني بندر ملومين من
بنادر ماجين وممالك برمة، وهو الآن في تصرف الانجريز، ومن بلدة كلكتة قاعدة
سلطنة ممالك الهند إليه مسافة ستة أيام من البحر مع المراكب الدخانية.
وكان أبوه من أهل شيراز ولكنه ولد وتعيش في البندر المذكور، وابتلي قبل
التاريخ المذكور بثلاث سنين بمرض شديد، فلما عوفي منه بقي أصم أخرس،
فتوسل لشفاء مرضه بزيارة أئمة العراق السلام
وكان له أقارب في بلدة الكاظمين لها من التجار المعروفين، فنزل عليهم
وبقي عندهم عشرين يوماً، فصادف وقت حركة مركب الدخان إلى سر من رأى
لطغيان الماء، فأتوا به إلى المركب وسلّموه إلى راكبيه، وهم من أهل بغداد
وكربلاء، وسألوهم المراقبة في حاله والنظر في حوائجه، لعدم قدرته على إبرازها،
وكتبوا إلى بعض المجاورين من أهل سامراء للتوجه في أموره.
فلما ورد تلك الأرض المشرفة والناحية المقدّسة، أتى إلى السرداب المنوّر
بعد الظهر من يوم الجمعة العاشر من جمادى الآخرة من السنة المذكورة، وكان
فيه جماعة من الثقات والمقدّسين، إلى أن أتى إلى الصفة المباركة، فبكى وتضرّع
فيها زماناً طويلاً، وكان يكتب قبيله حاله على الجدار، ويسأل من الناظرين
الدعاء والشفاعة، فما تم بكاؤه وتضرعه إلا وقد فتح الله تعالى لسانه، وخرج
بإعجاز الحجة عليه السلام من ذلك المقام المنيف مع لسان ذلق، وكلام فصيح.
وأحضر في يوم السبت في محفل تدريس سيد الفقهاء وشيخ العلماء رئيس
الشيعة، وتاج الشريعة، المنتهى إليه رئاسة الإمامية، سيدنا الأفخم أستاذنا الأعظم
الحاج الميرزا محمد حسن الشيرازي متع الله المسلمين بطول بقائه، وقرأ عنده متبركاً
السورة المباركة الفاتحة بنحو أذعن الحاضرون بصحته وحُسن قراءته، وصار يوماً
مشهوداً ومقاماً محموداً.
وفي ليلة الأحد والإثنين اجتمع العلماء والفضلاء في الصحن الشريف فرحين
التالي صفحة 531 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...