(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 539 من 600
»»
[صفحة 539] رأيت من المناسب أن أذكر توسلي بالإمام بقية الله في الأرضين الحجة بن الحسن العسكري وتوجهه الله إليَّ، لكون موضوع هذا الكتاب هو في إثبات وجود حضرته من طريق المعجزات وخرق العادات يوم الاثنين في الثامن عشر من شهر صفر من سنة ألف وثلاثمائة وسبعة وتسعين عرض لنا أمر مهم أقلقنا ومئات أشخاص آخرين، وذلك لأن زوجة هذا العبد - محمد متقي همداني - وعلى أثر الهم والغم والبكاء والعويل ولمدة سنتين - بسبب موت اثنين من أولادها في عنفوان شبابهما وفي لحظة واحدة في جبال شميران، في هذا اليوم أصيبت بنوبة ناقصة، ومع كل ما بذله الأطباء في علاجها إلا أنه لم ينفع معها شيء، وبقيت على هذا الحال إلى ليلة الجمعة في الثاني والعشرين من صفر، يعني بعد أربعة أيام من وقوع حادثة النوبة وذلك عند الساعة الحادية عشر تقريباً، وقد ذهبت إلى غرفتي للاستراحة، وبعد تلاوة بعض الآيات من كلام الله وقراءة دعاء وجيز من أدعية ليالي الجمعة، وبعدها ابتهلت إلى الباري تعالى في أن يأذن لسيدي ومولاي صاحب الزمان الحجة بن الحسن صلوات الله عليه وعلى آبائه المعصومين ليجييء لإغاثتنا. وكان سبب توسلي بهذا المولى العظيم وأني لم أطلب حاجتي من الباري تبارك وتعالي مباشرة، هو أنني قبل شهر تقريباً من يوم الحادثة كانت ابنتي الصغيرة فاطمة قد طلبت مني أن أسرد لها قصص وحكايات الأشخاص الذين صاروا مورداً لألطاف حضرت بقية الله روحي وأرواح العالمين له الفداء ومشمولين لحنان وإحسان هذا المولى، وكنت قد لبيت طلبها، وقرأت لها كتاب «النجم الثاقب للحاج النوري، ولذا خطر في ذهني أنّه لم لا أكون كبقية المئات من هؤلاء الأفراد، وأتوسل بالحجة المنتظر الإمام الثاني عشر من الأئمة المعصومين عليهم سلام الله الملك الأكبر؟ ولذا - وكما ذكرت قبل قليل وفي حدود الساعة الحادية عشرة من الليل