(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 540 من 600

[صفحة 540]
توسلت بهذا المولى العظيم، وبقلب ملأه الحزن وعين تفيض بالدمع، أخذني
النوم، وعند الساعة الرابعة بعد منتصف الليل وعلى المعتاد استيقظت وفجأة
أحسست بصوت وهمهمة تصلني من الغرفة السفلى التي كانت مريضتنا راقدة
فيها، ثم ازداد هذا الصوت والهمهمة، ثم سكت كل شيء وهدأ.
وفي الساعة الخامسة والنصف التي كانت تلك الأيام وقت أذان الصبح - نزلت
إلى الأسفل لأتوضأ وفجأة رأيت ابنتي الكبيرة والتي تكون عادة وفي مثل هذا
الوقت نائمة مستيقظة وفي نشاط وسرور كبير، فما أن رأتني حتى قالت: أبة
البشارة.... البشارة.... قلت: ما الخبر؟ وظننت أن أخي أو أختي قد جاء أحدهما
من همدان، قالت: بشارة، لقد عوفيت والدتي! قلت: من شفاها؟
قالت: إن والدتي في الساعة الرابعة بعد منتصف الليل أيقظتنا بصوت عال
وفزع واضطراب، ولما كانت ابنتها وأخوها الحاج مهدي وابن أختها المهندس
غفاري اللذان قد أقبلا أخيراً من طهران لأخذ المريضة إلى طهران للمعالجة وقد
كانوا في الغرفة لمراقبة المريضة، وإذا بهم فجأة سمعوا صياح ونداء المريضة وهي
تقول: انهضوا وشيعوا المولى انهضوا وشيّعوا المولى وكانت ترى إن انتظرت إلى
أن يستيقظوا من نومهم كان الإمام قد ذهب، ولأجل هذا قد طفرت من مقامها مع
أنها كانت غير قادرة على الحركة منذ أربعة أيام، وشايعت الإمام إلى باب الدار،
وكانت ابنتها التي كانت تمرض والدتها قد استيقظت على أثر صياح أمها: «شيعوا
المولى وذهبت وراء والدتها إلى باب الدار لتراها أين تذهب.
وأما المريضة فإنها التفتت إلى نفسها لكنّها لم تكن مصدقة أنها قد جاءت إلى
هذا المكان بنفسها، فسألت من ابنتها زهرا يا زهرا! هل أرى حلماً أم أنا في
يقظة؟ أجابت ابنتها، أماه لقد شفيت أين هو المولى الذي كنت تقولين: «شيعوا
المولى» فإننا لم نشاهد أحداً؟
فقالت الأم: لقد كان سيّداً عظيماً في زي أهل العلم وجليل القدر، ولم يكن
التالي صفحة 540 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...