(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 541 من 600

[صفحة 541]
شاباً ولا شيخاً كبيراً، جاء ووقف عند رأسي، وقال: انهضي فقد شفاك الله. قلت:
لا أستطيع النهوض. فقال بلحن أشد انهضي فقد شفيت. فنهضت لمهابة هذا
العظيم، فقال: لقد شفيت فلا تتناولي الدواء بعد ولا تبكي.
ولأنه أراد الخروج من الغرفة فإنني أيقظتكم كي تشيعونه، ولكني رأيتكم قد
أبطأتم، فقمت من مكاني لأشيع المولى بنفسي. وبحمد الله تعالى بعد هذه العناية
التي شملتها فقد تحسنت حالتها فوراً، وعينها اليمنى التي كانت لا تبصر بها
الأشياء بوضوح على أثر السكتة قد تحسنت، بعد تلك الأيام الأربعة التي لم يكن
لها فيها رغبة إلى الطعام، وفي تلك اللحظة قالت: إني جائعة، آتوني بطعام.
فأعطيناها قدحاً من حليب كان في الدار، فتناولته بكل شهية، وعاد لون وجهها
إلى طبيعته. وعلى أثر قول الإمام لها: لا تبكي، ارتفع غمها وحزنها من قلبها، علماً
بأنها كانت مبتلاة بمرض الرماتزم قبل خمس سنوات وقد شفيت بلطفه، مع أن
الأطباء عجزوا عن معالجتها.
ومن تمام القول أن نذكر أنه في الأيام الموسومة بالأيام الفاطمية كنا عقدنا
مجلساً لأجل شكر هذه النعمة العظمى، ثمّ إنّي قد شرحت قضية شفائها لجناب
السيد الطبيب دانشور، والذي كان من الأطباء المعالجين لهذه السيدة.
فقال الطبيب: إن هذا المرض الذي رأيته كان سكتة لا يمكن علاجها بالطرق
العادية، اللهم إلا عن طريق الخوارق والمعاجز، والحمد لله رب العالمين،
وصلى الله على محمد وآله المعصومين، لا سيما إمام العصر، وناموس الدهر،
وقطب دائرة الإمكان، إمام ومولى الإنس والجان، مالك الأرض والزمان، ومن
بيده رقاب العالمين، الحجة بن الحسن العسكري صلوات الله عليه وعلى آبائه المعصومين
إلى قيام يوم الدين. (۱)
۱ - الإمامة والمهدوية: ١٧١/٢ - ١٧٤. أقول: قد ذكر في البحار حكايات كثيرة جداً في ذلك، والمحدث
التالي صفحة 541 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...