(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 545 من 600
»»
[صفحة 545] الشيخ على نفسه الوحا (۱)، قال لك: عيرها على نفسك. وأخرج إليك كيساً كبيراً، وعندك بالحضرة ثلاثة أكياس وصرة فيها دنانير مختلفة النقد، فعيّرتها وختم الشيخ عليها بخاتمه، وقال لك: اختم مع خاتمي، فإن أعش فأنا أحق بها، وإن أمت فاتق الله في نفسك أولاً، ثمّ في فخلصني، وكن عند ظنّي بك. أخرج - رحمك الله الدنانير التي استفضلتها من بين النقدين من حسابنا، وهي بضعة عشر ديناراً، واستردّ من قبلك، فإن الزمان أصعب مما كان، وحسبنا الله ونعم الوكيل». (۲) [١٣٤٧] ٨ ومنه: قال الحسين بن إسماعيل الكندي: كتب جعفر بن حمدان، فخرجت إليه هذه المسائل: استحللت بجارية، وشرطت عليها أن لا أطلب ولدها ولا ألزمها منزلي، فلما أتى لذلك مدّة، قالت لي: قد حبلت فقلت لها: كيف ولا أعلم أني طلبت منك الولد؟! ثم غبت وانصرفت، وقد أتت بولد ذكر، فلم أنكره ولا قطعت عنها الإجراء والنفقة، ولي ضيعة قد كنت قبل أن تصير إلي هذه المرأة سبلتها (۳) على وصاياي، وعلى سائر ولدي على أنّ الأمر في الزيادة والنقصان منه إلى أيام حياتي، وقد أتت هذه بهذا الولد، فلم ألحقه في الوقف المتقدم المؤبد؛ حدث الموت أن يجرى عليه مادام صغيراً، فإذا كبر وأوصيت إن حدث بي أعطي من هذه الضيعة جملة مائتي دينار غير مؤبد، ولا يكون له ولا لعقبه بعد إعطائه ذلك في الوقف شيء فرأيك - أعزك الله في إرشادي - فيما عملته، وفي هذا الولد بما امتثلته، والدعاء لي بالعافية وخير الدنيا والآخرة؟ جوابها: «أما الرجل الذي استحل بالجارية وشرط عليها أن لا يطلب ولدها، ١ الوحا السرعة أي خاف على نفسه سرعة الموت. وفي الخرائج «الوفاة» بدل «الوحا». ٢ - ٤٨٦/٢ ح ٨، عنه البحار: ١٨٥/٥٣ ح ١٦. وأورده في الخرائج والجرائح: ١١١٦/٣ ح ٣١ عن ابن بابويه (مثله). وللحديث تخريجات أخرى ذكرناها في الخرائج. - سبل الشيء: أباحه وجعله في سبيل الله.