(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 58 من 600
»»
[صفحة 58] الجراح (۱) وهو يومئذ وزير - في أمر ضيعة له، فسأله، فقال له: إن أهل بيتك في هذا البلد كثير، فإن ذهبنا نعطي كلما سألونا طال ذلك، أو كما قال. فقال له العقيقي: فإنّي أسأل من في يده قضاء حاجتي. فقال له علي بن عيسى: من هو هذا؟ فقال: الله عزّ وجلّ، وخرج مغضباً. قال: فخرجت وأنا أقول في الله عزاء من كل هالك، ودرك من كل مصيبة. قال: فانصرفت، فجاءني الرسول من عند الحسين بن روح فشكوت إليه، فذهب من عندي فأبلغه، فجاءني الرسول بمائة درهم عدداً ووزناً، ومنديل، وشيء من حنوط وأكفان، وقال لي: مولاك يقرئك السلام، ويقول لك: إذا أهمك أمر أو غم، فامسح بهذا المنديل وجهك، فإنّ هذا منديل مولاك الله، وخذ هذه الدراهم وهذا الحنوط وهذه الأكفان، وستقضى حاجتك في ليلتك هذه، وإذا قدمت إلى مصر يموت (۲) (۲) محمد ابن إسماعيل من قبلك بعشرة أيام، ثم تموت بعده فيكون هذا كفنك وهذا حنوطك وهذا جهازك. قال: فأخذت ذلك وحفظته، وانصرف الرسول، فإذا أنا بالمشاعل على بابي، والباب يدق، فقلت لغلامي خير ياخير، أنظر أي شيء هو ذا؟ فقال خير: هذا غلام حميد بن محمد الكاتب ابن عم الوزير. فأدخله إلي، فقال لي: قد طلبك الوزير، ويقول لك مولاي حميد: اركب إلي. قال: فركبت وخبت (۳) الشوارع والدروب، وجئت إلى شارع الرزازين (٤) فإذا ١ ذكره المسعودي في مروج الذهب: ٢١٣/٤ في وزراء المقتدر. ۲ «مات» ع، ب. الخبب: ضرب من العدو، وقيل: السرعة. ولعله تصحيف «جبت» أي قطعت. وفي ع، ب «فتحت».