(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 59 من 600
»»
[صفحة 59] بحميد قاعد ينتظرني، فلما رآني أخذ بيدي وركبنا، فدخلنا على الوزير. فقال لي الوزير: يا شيخ، قد قضى الله حاجتك. واعتذر إليّ، ودفع إلي الكتب مكتوبة مختومة، قد فرغ منها، قال: فأخذت ذلك وخرجت. قال أبو محمد الحسن بن محمد: فحدثنا أبو الحسن عليه السلام بن أحمد العقيقي بنصيبين بهذا، وقال لي: ما خرج هذا الحنوط إلا لعمتي (۱) فلانة - ولم يسمها وقد بغيته لنفسي. ولقد قال لي الحسين بن روح: إني أملك الضيعة، وقد كتب (٢) لي بالذي أردت، فقمت إليه وقبلت رأسه وعينيه، وقلت: يا سيدي، أرني الأكفان والحنوط والدراهم. قال: فأخرج إلي الأكفان، فإذا فيها برد حبرة مسهم (۳) من نسج (٤) اليمن، وثلاثة أثواب مروي (٥) وعمامة، وإذا الحنوط في خريطة (٦) وأخرج [إلي] الدراهم فعددتها مائة درهم ووزنها مائة درهم] فقلت: يا سيدي، هب لي منها درهماً أصوغه خاتماً. قال: وكيف يكون ذلك؟! خذ من عندي ماشئت. فقلت: أريد من هذه، وألححت عليه، وقبلت رأسه وعينيه، فأعطاني درهماً، ١ - إلا لعمتي: أي ما خرج هذا الحنوط أولاً إلا لعمتي، ثم طلبت حنوطاً لنفسي فخرج مع الكفن والدراهم، واحتمال كون الحنوط لم يخرج له أصلاً، وإنما أخذ حنوط عمته لنفسه، فيكون رجوعاً عن الكلام الأول بعيد. وفي غيبة الطوسي: إلا إلى عمتي فلانة فلم يسمها وقد نعيت إلي نفسي فيحتمل أن تكون عمته في بيت الحسين ابن روح فخرج إليها (منه). أقول: وفي بعض نسخ الإكمال أيضاً «وقد نعيت إلي نفسي». ٢ وقد كتب: على بناء المجهول ليكون حالاً عن ضمير أملك وتصديقاً لما أخبر به، أو على بناء المعلوم، فالضمير المرفوع راجع إلى الحسين أي وقد كان كتب مطلبي إلى القائم عليه السلام فلما خرج أخبرني به قبل رد الضيعة. (منه). - المسهم: البرد المخطط (منه). ٤ «نسيج» م. ه - كذا. ٦ الخريطة: وعاء من جلد أو نحوه يشدّ على ما فيه.