(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 550 من 600
»»
[صفحة 550] [١٣٤٩ ١٠ - كمال الدين توقيع من صاحب الزمان عليه السلام كان خرج إلى العمري وابنه رضي الله عنهما رواه سعد بن عبد الله، قال الشيخ أبو عبد الله جعفر: وجدته مثبتاً بخط سعد بن عبد الله (۱): وفقكما الله لطاعته، وثبتكما على دينه وأسعدكما بمرضاته، إنتهى إلينا ما ذكرتما أن الميثمي أخبركما عن المختار، ومناظرته من لقى، واحتجاجه بأنه لا خلف غير جعفر بن عليّ وتصديقه إياه، وفهمت جميع ما كتبتما به مما قال أصحابكما عنه، وأنا أعوذ بالله من العمى بعد الجلاء، ومن الضلالة بعد الهدى ومن موبقات الأعمال، ومرديات الفتن، فإنّه عزّ وجلّ يقول: «المْ * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (٢) كيف يتساقطون في الفتنة، ويتردّدون في الحيرة، ويأخذون يميناً وشمالاً، فارقوا دينهم أم ارتابوا؟ أم عاندوا الحق؟ أم جهلوا ما جاءت به الروايات الصادقة والأخبار الصحيحة، أو علموا ذلك فتناسوا؟ أما يعلمون أنّ الأرض لا تخلو من حجة، إما ظاهراً وإما مغموراً؟ أو لم يعلموا انتظام أئمتهم بعد نبيهم الله واحداً بعد واحد إلى أن أفضى الأمر بأمر الله عزّ وجلّ إلى الماضي يعني الحسن بن علي صلوات الله عليهما؟ فقام مقام آبائه يهدي إلى الحق، وإلى طريق مستقيم. كان نوراً ساطعاً وشهاباً لامعاً وقمراً زاهراً، ثم اختار الله عزّ وجلّ له ما عنده فمضى على منهاج آبائه حذو النعل بالنعل على عهد عهده، ووصية أوصى بها إلى وصيّ ستره الله عز وجل بأمره إلى غاية، وأخفى مكانه بمشيته للقضاء السابق، والقدر النافذ، وفينا موضعه، ولنا فضله، ولوقد أذن الله عزّ وجلّ فيما قد منعه عنه، وأزال عنه ما قد جرى به من حكمه لأراهم الحق ظاهراً بأحسن حلية وأبين دلالة، وأوضح علامة، ولأبان عن نفسه، وقام بحجته، ولكن أقدار الله عزّ وجلّ لا تغالب، وإرادته لا تردّ، وتوفيقه ۱ «مثبتاً عنه» م. ۲ - العنكبوت: ۱ و ۲.