(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 570 من 600
»»
[صفحة 570] وسأل عن الركعتين الأخيرتين قد كثرت فيهما الروايات: فبعض يروي أن قراءة الحمد وحدها أفضل، وبعض يروي أن التسبيح فيهما أفضل، فالفضل لأيهما، لنستعمله؟ فأجاب: «قد نسخت قراءة أم الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح، والذي نسخ التسبيح قول العالم لكل صلاة لا قراءة فيها فهي خداج (۱) إلا للعليل، أو من يكثر عليه السهو فيتخوّف بطلان الصلاة عليه». وسأل، فقال: يتخذ عندنا ربّ (۲) الجوز لوجع الحلق والبحبحة(٣) يؤخذ الجوز الرطب من قبل أن ينعقد، ويدق دقاً ناعماً، ويعصر ماؤه ويصفى ويطبخ على النصف، ويترك يوماً وليلة، ثم ينصب على النار، ويلقى على كل ستة أرطال منه رطل عسل، ويغلى وينزع رغوته، ويسحق من النوشادر والشب اليماني (٤) من كل واحد نصف مثقال، ويداف (٥) بذلك [في] الماء ويلقى فيه درهم زعفران ۱ «بخداع» ع. تصحيف أورد هذا الحديث الشريف، الشريف الرضي في «المجازات النبوية»: ١١٦ ح ٧٩ بلفظين مرسلاً عن رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال: وهذه إستعارة عجيبة لأنه عليه الصلاة والسلام جعل الصلاة التي لا يقرأ فيها ناقصة بمنزلة الناقة إذا ولدت ولداً ناقص الخلقة أو ناقص المدة. ويقال: أخدج الرجل صلاته، إذا لم يقرأ فيها، فهو مخدج، وهي مخدجة. وقال بعض أهل اللغة: يقال: خدجت الناقة إذا ألقت ولدها قبل أوان النتاج وإن كان تام الخلقة، وأخدجت إذا ألقته ناقص الخلقه، وإن كان تام الحمل، فكأنه صلوات الله عليه وعلى آله قال: كل صلاة لا يقرأ فيها، فهي نقصان، إلا أنها مع نقصانها مجزئة.... قال الطريحي: في الخبر «كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج» أي نقصان وصفت بالمصدر للمبالغة، يقال: خدجت الناقة فهي خادج: إذا ألقت ولدها قبل تمام الأيام وإن كان تام الخلق مجمع البحرين. أقول: والظاهر أن لفظ «العالم» هو الرسول الله صلى الله عليه وآله وسيأتي مثل هذا، وإنما خص به الإمام موسى الكاظم عليه السلام كما هو متعارف عند الأصحاب، مراعاة للتقية، والله العالم. ٢ - الرب: دبس كل ثمرة، وهو سلافة خُثارتها بعد الاعتصار والطبخ (لسان العرب: ٤٠٥/١). - البحبة: غلظ الصوت وخشونته من داء. ٤ الشب: حجارة يتخذ منها الزاج (وهو ملح يستعمل في الصباغ) وما أشبهه، وأجوده ما جلب من اليمن، ه أي ويخلط.