(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 580 من 600
»»
[صفحة 580] ووصيه ووارثه «علي بن أبي طالب عليه السلام ثم إلى الأوصياء من ولده واحداً واحداً، أحيا بهم دينه، وأتم بهم نوره وجعل بينهم وبين إخوانهم وبني عمهم والأدنين فالأدنين من ذوي أرحامهم فرقاناً بيناً يعرف به الحجة من المحجوج، والإمام من المأموم، بأن عصمهم من الذنوب، وبرأهم من العيوب، وطهرهم من الدنس، ونزههم من اللبس (۱) وجعلهم خزان علمه، ومستودع حكمته، وموضع سره وأيدهم بالدلائل، ولولا ذلك لكان الناس على سواء ولادعى أمر الله عزّ وجلّ كلّ أحد، ولما عرف الحق من الباطل، ولا العالم من الجاهل. وقد ادعى هذا المبطل المفتري على الله الكذب بما ادعاه، فلا أدري بأية حالة هي له رجاء أن يتم دعواه؛ أبفقه في دين الله؟! فو الله ما يعرف حلالاً من حرام، ولا يفرق بين خطأ وصواب. أم بعلم؟! فما يعلم حقاً من باطل، ولا محكماً من متشابه، ولا يعرف حدّ الصلاة ووقتها، أم بورع؟! فالله شهيد على تركه الصلاة الفرض أربعين يوماً يزعم ذلك لطلب الشعوذة (٢) ولعلّ خبره قد تأدّى إليكم، وهاتيك ظروف مسكره منصوبة وآثار عصيانه الله عزّ وجلّ مشهورة قائمة؛ أم بآية؟! فليأت بها، أم بحجة؟! فليقمها، أم بدلالة؟! فليذكرها. قال الله عزّ وجلّ في كتابه: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * حمَ * تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ * مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنذِرُوا مُعْرِضُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَّا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ ١ أي الخلط والإشتباه. ۲ - الشعوذة: خفة في اليد وأخذ، كالسحر يري الشيء بغير ما عليه أصله في رأي العين، ذكره الفيروز آبادي،