(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 11 من 600
»»
[صفحة 11] ١٠ - أبواب معجزاته ۱ باب ما ظهر من معجزاته (۱)، وفيه بعض أحواله عليه السلام الأئمة، الصادق الإسلام [٩٩٤] (١) إثبات الرجعة: حدثنا أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: حدثنا حماد ابن عيسى قال: حدثنا عبد الله بن أبي يعفور، قال: ١ قال مؤلّف الدمعة الساكبة: ٣٨٤ - ٣٨٦ أما المقدمة في الإشارة إلى أمرين مهمين: الأول: تمييز السحر عن المعجزة: إعلم أن المعجزة أمر حادث يعتبر فيه أن يكون خارجاً عن طرق البشر، إذ لو اقتدر أحد على أن يأتي بمثله لم يدلّ على صدق المدعى، وأن يكون من قبل الله تعالى وأن لا يتوقف صدوره على التعلم والاكتساب، ولا مفتقر فيه إلى الآلات وأدوات وأسباب، ويكون مطابقاً للدعوى، إذ لو خالف لم يكن معجزاً كمن ادعى النبوة وقال معجزته أن أنطق به الحجر فينطق الله قال: إنه كاذب، وأن يتساوى نسبة الأزمنة والأمكنة إليه بحيث لا يقال أنه صدر للخاصية للزمان والمكان، وأن يكون بعد الدعوة وإلا لم يدل على تعلقه بها، وبهذا افترق عن الأرهاص وهو حدوث أمر خارق للعادة دال على النبوة قبل البعثة والدعوى كإطفاء معبد النار في فارس وكسر إيوان كسرى و ظهور النور من جبين عبد الله عليه السلام وعن الكرامة وهي ثبوت ما ليس بمعتاد أو نفي ما هو معتاد وظهوره على يد غير النبي والإمام من أولياء الصلحاء المواظبين على الطاعات المجتنبين عن المعاصي على ما ينبغي كما دلّ عليه قوله تعالى في مريم: كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا وقوله في آصف بن برخيا (أنا آتيك به قبل أن يرتد طرفك) فإذا اجتمعت هذه الأمور في الأمر الحادث كان معجزاً وامتيازه عن السحر واضح إما لأنه ليس حقيقة بل مجرد خيال ووهم كما قال تعالى: (ويخيل إليه من سحرهم أنها تسعى وإما لانتفاء بعض الامور المعتبرة في المعجزة عنه فإنه ليس من قبله تعالى، ويتوقف على التعلم والاكتساب، ويفتقر إلى الآلات والأسباب فإنه بمعونة من المعلومات وأدخنة معدنية ونباتية وغيرها من الادوات الخفية ويختص جملة من أفراده بزمان خاص كيوم معين أو ساعة معينة كتصوير السمكة في سادس السنبلة لجلب السمك وجملة منها بمكان خاص أو يكون بمجرد الخواص كتجرد الحائض لدفع البرد ونحو ذلك هذا هو الفرق بينهما بحسب المفهوم وأما تمييز أحدهما عن الآخر في نظر غير الفاعل فإنما هو بالأقتران بالدعوة ومطابقته لها بالمعجزة وعدمه في السحر وذلك لدلالة المعجزة على تصديقه تعالى فاعلها فيما يدعيه ويجزيه، ولا ريب في قبح تصديق الكاذب إلا مع