(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 12 من 600
»»
[صفحة 12] قال أبو عبد الله جعفر بن محمد: ما من معجزة من معجزات الأنبياء والأوصياء إلا يظهر الله تبارك وتعالى مثلها على يد قائمنا لإتمام الحجة على الأعداء. (۱) الأصحاب [٩٩٥] ٢ الخرائج والجرائح: روي عن حكيمة، قالت: دخلت على أبي محمد صلى الله عليه وآله بعد أربعين يوماً من ولادة نرجس، فإذا مولانا صاحب الزمان عليه السلام يمشي في الدار، فلم أر لغة أفصح من لغته! فتبسم أبو محمد صلى الله عليه وآله فقال: إنا معاشر الأئمة ننشأ في يوم كما ينشأ غيرنا في سنة. قالت: ثم كنت بعد ذلك أسأل أبا محمد صلى الله عليه وآله عنه، فقال: استودعناه الذي استودعت أم موسى ولدها. (۲) د الاضطرار إليه لأنه في معنى الكذب وامتناع الإضطرار عليه أيضاً بين، فلو ادعى النبوة أحد وقال: معجزتي تسبيح الحصى، فسبح، كان صادقاً إذ لو كان كاذب في دعواه وكان تسبيح الحصى بسحر منه لوجب على الله تعالى أن يمنع الحصى عن التسبيح ويرفع التأثير عن سحره كما لا يخفى. الثاني: ردّ من أنكر صدور المعاجز عنه وزعم أنها لظهورها على يد السفراء يكون لهم إماماً فنقول له أن السفراء نسبوا ما برز منهم من الدلائل والآيات إلى المعصوم الله فإن كان صادقين فهذه النسبة تثبت المطلوب وهو كون ما صدر منهم معاجز الإمام وإنما ظهرت على أيديهم حجة لهم على الناس وتصديقاً لسفاراتهم، وإن كانوا كاذبين لزم المحال لأن الكرامات والآيات إنما تظهر على يد من اتصف بالصدق والأمانة واكتسى حلة الولاية والديانة، وأما الفاسق فلن يكون أهلاً لنيل تلك المرتبة ولا محال لأن يجعل فيه هذه الرسالة، وهؤلاء أعظم شاناً وأجل برهاناً من أن ينسب إليهم الكذب، فإنّهم أمناء الله في بلاده، ووسائط بين حجته وسائر عباده، بهم اتضحت غوامض الأحكام، وبوجوههم استقى الغمام، وبيمنهم رفعت رايات الهدى، وفي جبينهم سطعت آيات التقى، ولقد سلكوا في الدين مسلك أئمتهم ومشوا ممشاهم، فغشاهم من أنوارهم صلوات الله عليهم ما تغشاهم. ح ١٤، عنه إثبات الهداة: ٣٥٧/٧ ح ۱۳۷ وأورده الخاتون آبادي في كشف الحق: ٦٧ ح ١٣(مثله).