(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 81 من 600

[صفحة 81]
فقلت: لا، ولكن أجبن. قال: فركب البحر، وانصرفت عنه.(۱)
[١٠٦٦] ٧٣ ومنه: أخبرني جماعة، عن أبي عبد الله أحمد بن محمد بن عياش،
عن أبي غالب الزراري، قال: قدمت من الكوفة وأنا شاب إحدى قدماتي ومعي
رجل من إخواننا قد ذهب على أبي عبد الله اسمه (۲) وذلك في أيام الشيخ أبي
القاسم الحسين بن روح الله واستتاره ونصبه أبا جعفر محمد بن علي المعروف
بالشلمغاني، وكان مستقيماً لم يظهر منه ما ظهر منه من الكفر والإلحاد، وكان
الناس يقصدونه ويلقونه لأنه كان صاحب الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح،
سفيراً بينهم وبينه في حوائجهم ومهماتهم.
فقال لي صاحبي: هل لك أن تلقى أبا جعفر، وتحدث به عهداً، فإنّه المنصوب
اليوم لهذه الطائفة، فإنّي أريد أن أسأله شيئاً من الدعاء يكتب به إلى الناحية.
قال: فقلت له: نعم.
فدخلنا إليه، فرأينا عنده جماعة من أصحابنا، فسلّمنا عليه وجلسنا، فأقبل على
صاحبي، فقال: من هذا الفتى معك؟ فقال له رجل من آل زرارة بن أعين.
فأقبل علي، فقال: من أي زرارة أنت؟ فقلت: ياسيدي، أنا من ولد بكير بن
أعين أخي زرارة. فقال: أهل بيت جليل، عظيم القدر في هذا الأمر.
فأقبل عليه صاحبي، فقال له: يا سيدنا أريد المكاتبة في شيء من الدعاء.
فقال: نعم. قال: فلما سمعت هذا اعتقدت أن أسأل أنا أيضاً مثل ذلك، وكنت
اعتقدت في نفسي ما لم أبده لأحد من خلق الله، حال والدة أبي العباس ابني،
وكانت كثيرة الخلاف والغضب عليَّ، وكانت منّي بمنزلة، فقلت في نفسي:
أسأل الدعاء لي في أمر قد أهمني ولا أسميه؛ فقلت: أطال الله بقاء سيدنا، وأنا
١ - ٢٩٩ ح ٢٥٥، عنه البحار: ٣١٨/٥١ ح ٤١، وإثبات الهداة: ۳۳۲/۷ ملحق ح ۹٨، وتبصرة الولي: ١٧٦ ح ٧٢.
وأورده في ثاقب المناقب: ٥٩٦ ح٥٣٨ (نحوه).
٢ أي نسيه.
التالي صفحة 81 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...