(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 91 من 600

[صفحة 91]
سقطت وأشرفت على الموت، فسمعت صهيلاً، ففتحت عيني فإذا بشاب حسن
الوجه، حسن الرائحة، راكب على دابة شهباء، فسقاني ماء أبرد من الثلج، وأحلى
من العسل، ونجاني من الهلاك، فقلت: يا سيدي من أنت؟ قال:
أنا حجة الله على عباده، وبقية الله في أرضه، أنا الذي أملأ الأرض قسطاً وعدلاً
كما ملئت جوراً وظلماً، أنا ابن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن
جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ثم قال: اخفض
عينيك. فخفضتهما، ثم قال: افتحهما، ففتحتهما فرأيت نفسي في قدام القافلة، ثمّ
غاب عن نظري. (۱)
أقول: وبالجملة لا يستطيع أحد أن يستوفي المعاجز التي صدرت عنهم ولو أنّ
ما في الأرض من شجرة أقلام
فالأولى أن نختم الكلام بذكر ما شاهدته في سالف الأيام أن أصاب ثمرة
فؤادي ومن انحصرت ذكور أولادي، قرّة عيني علي محمد حفظه الله الفرد
الصمد مرض يزداد ويشتد فيورثني أحزاناً وأشجاناً إلى أن حصل للناس من برئه
الاياس، وكانت العلماء والطلاب والسادات والأنجاب يدعون له بالشفاء في مظان
استجابة الدعوات كمجالس التعزية وعقيب الصلوات.
فلما كانت الليلة الحادية عشر من مرضه اشتدّ حاله وثقلت أحواله وزاد
اضطرابه وكثر التهابه فانقطعت بي الوسيلة، ولم يكن في ذلك حيلة، فالتجأت
بسيدنا القائم عجل الله ظهوره وأرانا نوره، فخرجت من عنده وأنا في غاية الإضطراب
ونهاية الإلتهاب، فصعدت سطح الدار وليس لي قرار، وتوسلت به خاشعاً،
وانتدبته خاضعاً، وناديته متواضعاً وأقول:
يا صاحب الزمان اغثني يا صاحب الزمان أدركني، متمرغاً في الأرض،
- كفاية المهتدي: ١٤٠ ح ٣٦، كشف الحق: ٦٥ ح ١٢.
التالي صفحة 91 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...