(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 90 من 600
»»
[صفحة 90] وكان شريكنا في الدرس: أنا أعلم أني أكون في عيد آخر حياً، وفي عيد آخر، وعيد آخر إلى ستة وعشرين سنة، وظهر منه أنه جازم بذلك من غير مزاح. فقلت له: أنت تعلم الغيب؟ فقال: لا ولكن رأيت المهدي عليه السلام في النوم وأنا مريض شديد المرض، فقلت له: أنا مريض وأخاف أن أموت وليس لي عمل صالح ألقى الله به. فقال: لا تخف فإن الله يشفيك من هذا المرض ولا تموت فيه، بل تعيش ستة وعشرين سنة. ثم ناولني كأساً كان في يده، فشربت منه وزال عني المرض وحصل لي الشفاء، وجلست وأنا أعلم أنّ ذلك ليس من الشيطان، فلما سمعت كلام الرجل كتبت التاريخ وكان سنة تسع وأربعين وسبعمائة، ومضت لذلك مدة طويلة وانتقلت إلى المشهد المقدس سنة سبعمائة وأربع وسبعين فلما كانت السنة الأخيرة وقع في قلبي أنّ المدة انقضت، فرجعت إلى ذلك التاريخ وحسبته فرأيت قد مضى منه ستة وعشرون سنة وقلت: ينبغي أن يكون الرجل مات، فما مضت إلا مدة نحو شهراً أو شهرين حتى جاءتني كتابة من أخي وكان في البلاد يخبرني أن الرجل المذكور مات. قال: وقد روي في عدة أحاديث ما يدلّ على أنّ من رآهم في النوم فقد رآهم حقاً، لأن الشيطان لا يتمثل بصورهم، وقد سمعت من الاخوان كثيراً من هذا القبيل، والله الهادي إلى سواء السبيل. (۱) [١٠٧٤] (٨۱) الغيبة للشريف الفقيه المحدّث الزاهد الحسن بن حمزة، المتوفى سنة ۳۵٨ ه: حدثنا رجل صالح من أصحابنا، قال: خرجت سنة من السنين حاجاً إلى بيت الله الحرام، وكانت سنة شديدة الحرّ، كثيرة السموم، فانقطعت عن القافلة وضللت الطريق، فغلب علي العطش، حتّى