(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 95 من 600
»»
[صفحة 95] بالطنبور (۱). فتقدمت فعزّيت وهنّيت، فلم يسألني عن شيء، ثم خرج عقيد، فقال: يا سيدي، قد كفن أخوك، فقم للصلاة (۲) عليه. فدخل جعفر بن علي، والشيعة من حوله يقدمهم السمان والحسن بن علي قتيل المعتصم المعروف بسلمة. فلما صرنا بالدار، فإذا نحن بالحسن بن علي عليه السلام على نعشه مكفناً، فتقدم جعفر بن علي ليصلي على أخيه، فلما هم بالتكبير خرج صبي بوجهه سمرة، بشعره قطط (۳)، بأسنانه تفليج (٤)، فجبذ (٥) ردا جعفر بن علي، وقال: تأخر يا عم، فأنا أحق بالصلاة على أبي. فتأخر جعفر، وقد اربد (٦) وجهه [واصفر]؛ فتقدم الصبي وصلى عليه، ودفن إلى جانب قبر أبيه. ثم قال: يا بصري، هات جوابات الكتب التي معك. فدفعتها إليه، فقلت في نفسي: هذه اثنتان)، بقي الهميان. ثم خرجت إلى جعفر بن عليّ، وهو يزفر (٨) فقال له حاجز الوشاء: يا سيدي، من الصبي لنقيم عليه الحجة؟ فقال: - والله - ما رأيته قط ولا أعرفه (۹)! فنحن جلوس، إذ قدم نفر من قم، فسألوا عن الحسن بن علي فعرفوا موته، فقالوا: فمن [نعزي]؟ فأشار الناس إلى جعفر بن علي، فسلموا عليه، وعزّوه وهنوه، وقالوا: معنا كتب ومال، فقل لنا (١٠) ممن الكتب؟ وكم المال؟ ١ - الطنبور والطنبار: آلة طرب ذات عنق طويل لها أوتار من نحاس. ۲ «وصل» خ. - قط الشعر وقطط: كان قصيراً جعداً. ٤ قال ابن الأثير في النهاية: ٤٦٨/٣ في صفته الله: أنه كان مفلج الأسنان. وفي رواية: أفلج الأسنان. الفلج بالتحريك: فرجة ما بين الثنايا والرباعيات. ٥ جبذ: أي جذب. ٦ في النهاية (۱٨٣/٢) اربد وجهه: أي تغيّر إلى الغبرة، وقيل: الربدة لون بين السواد والغبرة (منه الله). ۷ «بينتان» م. - «يتوضى» ع. ۹ «ولا عرفته» ع، ب. ١٠ كذا في الخرائج، وفي م، ع، ب «فتقول».