تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع 4 · صفحة 104 من 997
صفحة
35
و ظاهره كون الرؤية بخروج الشعاع و إن أمكن أن يكون كناية عن تحقق الإبصار بذلك و توقفه عليه فإذا لم يكن بينهما هواء و انقطع الهواء و عدم الضياء الذي هو أيضا من شرائط الرؤية عن الرائي و المرئي لم تصح الرؤية بالبصر و كان في ذلك أي في كون الهواء بين الرائي و المرئيّ الاشتباه يعني شبه كل منها بالآخر يقال اشتبها إذا أشبه كل منها الآخر لأن الرائي متى ساوى المرئيّ و ماثله في النسبة إلى السبب الذي أوجب بينهما في الرؤية وجب الاشتباه و مشابهة أحدهما الآخر في توسط الهواء بينهما و كان في ذلك التشبيه أي كون الرائي و المرئيّ في طرفي الهواء الواقع بينهما يستلزم الحكم بمشابهة المرئي بالرائي من الوقوع في جهة