من هذا و بصرك اليوم حديد» هذا حال غير أوليائه و أصفيائه، و أمّا عباد اللّه الصالحون فلهم الدنيا و الآخرة سيان فما رأون شيئا إلّا و يرون اللّه قبله و بعده و معه بل لو كشف الغطاء ما ازدادوا يقينا و بالجملة ما يمنع عن رؤيته و ظهور براهين وجوده و شواهد قدرته هو التوغل و الانهماك في الماديات و تعلق القلب بالدنيا و زخرفها و إلّا فهو ظاهر مشهور، لم يحتجب عن خلقه، و لم يمنعهم عن عرفان جماله، و لنعم ما قال زين العابدين عليه الصلاة و السلام: انك لا تحتجب عن خلقك إلّا أن تحجبهم الآمال دونك.