بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع 4 · صفحة 139 من 439

صفحة
[صفحة 117]

فِيهِ مَا يَشَاءُ وَ يُؤَخِّرُ فِيهِ مَا يَشَاءُ وَ أَمَّا الْأَجَلُ الْمُسَمَّى هُوَ الَّذِي يُسَمَّى فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ.


47- شي، تفسير العياشي عَنْ حُصَيْنٍ‏ (1) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ ثُمَّ قَضى‏ أَجَلًا وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ‏ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْأَجَلُ الْأَوَّلُ هُوَ مَا نَبَذَهُ إِلَى الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّسُلِ وَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَجَلُ الْمُسَمَّى عِنْدَهُ هُوَ الَّذِي سَتَرَهُ اللَّهُ عَنِ الْخَلَائِقِ.

بيان هذا الخبر و خبر ابن مسكان يدلّان على أن الأجل الذي فيه البداء هو المسمى و سائر الأخبار على أنه هو المقضيّ و يشكل الجمع بينها إلا أن يقال صدر بعضها موافقة لبعض العامة أو أنه اشتبه على بعض الرواة أو أن أحد التأويلين من بطون الآية. قال الرازي اختلف المفسّرون في تفسير الأجلين على وجوه الأول أن المقضيّ آجال الماضين و المسمّى عنده آجال الباقين الثاني أن الأول أجل الموت و الثاني أجل القيامة لأن مدة حياتهم في الآخرة لا آخر لها الثالث أن الأجل الأول ما بين أن يخلق إلى أن يموت و الثاني ما بين الموت و البعث الرابع أن الأول النوم و الثاني الموت الخامس أن الأول مقدار ما انقضى من عمر كل واحد و الثاني مقدار ما بقي من عمر كل أحد السادس و هو قول حكماء الإسلام أن لكل إنسان أجلين أحدهما الآجال الطبيعية و الثاني الآجال الاخترامية أما الآجال الطبيعية فهي التي لو بقي ذلك المزاج مصونا عن العوارض الخارجية لانتهت مدة بقائه إلى الوقت الفلاني و أما الآجال الاخترامية فهي التي تحصل بالأسباب الخارجية كالغرق و الحرق و غيرهما من الأمور المنفصلة انتهى ملخّص كلامه.

48- شي، تفسير العياشي عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ‏ قالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ‏ قَالَ فَقَالَ لَيْسَ كَذَا وَ قَالَ بِيَدِهِ إِلَى عُنُقِهِ وَ لَكِنَّهُ قَالَ قَدْ فَرَغَ مِنَ الْأَشْيَاءِ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ قَوْلُهُمْ فَرَغَ مِنَ الْأَمْرِ.

49- شي، تفسير العياشي عَنْ حَمَّادٍ عَنْهُ‏ فِي قَوْلِ اللَّهِ‏ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ يَعْنُونَ قَدْ فَرَغَ مِمَّا هُوَ كَائِنٌ‏ لُعِنُوا بِما قالُوا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ‏.

____________


(1) كرجيل مشترك بين نفر حالهم مجهول.

التالي ص 139/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...