تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع 4 · صفحة 177 من 997
صفحة
ضرورة و ثانيهما تعلق الظرف بالمعرفة و كون قوله ضرورة خبرا أي المعرفة الناشئة من جهة الرؤية ضرورة أي ضرورية و الضرورة على الاحتمالين تحتمل الوجوب و البداهة و تقرير الدليل أن
____________
(1) و في نسخة: فاذا جاز أن يرى اللّه عزّ و جلّ بالعيون.
57
حصول المعرفة من جهة الرؤية ضروري فلو جاز أن يرى الله سبحانه بالعين وقعت المعرفة من جهة الرؤية ضرورة فتلك المعرفة لا يخلو من أن يكون إيمانا أو لا يكون إيمانا و هما باطلان لأنه إن كانت إيمانا لم تكن المعرفة الحاصلة في الدنيا من جهة الاكتساب إيمانا لأنهما متضادان فإن المعرفة الحاصلة بالاكتساب أنه ليس بجسم و ليس في مكان و ليس بمتكمم و لا متكيف و الرؤية بالعين لا يكون إلا بإدراك صورة متحيزة من شأنها الانطباع في مادة جسمانية و المعرفة الحاصلة من جهتها معرفة بالمرئي بأنه متصف بالصفات المدركة في الصورة فهما متضادتان لا تجتمعان في المطابقة للواقع فإن كانت هذه إيمانا لم تكن تلك إيمانا فلا يكون في