بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع 4 · صفحة 179 من 438

صفحة
[صفحة 148]

أَنَّ فِي عِبَادِهِ خَالِقِينَ وَ غَيْرَ خَالِقِينَ مِنْهُمْ عِيسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ خَلَقَ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِ اللَّهِ فَنَفَخَ فِيهِ فَصَارَ طَائِراً بِإِذْنِ اللَّهِ وَ السَّامِرِيُّ خَلَقَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوَارٌ.


بيان لا ريب في أن خالق الأجسام ليس إلا الله تعالى و أما الأعراض فذهبت الأشاعرة إلى أنها جميعا مخلوقة لله تعالى و ذهبت الإمامية و المعتزلة إلى أن أفعال العباد و حركاتهم واقعة بقدرتهم و اختيارهم فهم خالقون لها. (1) و ما في الآيات من أنه تعالى‏ خالِقُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ و أمثالها فإما مخصص بما سوى أفعال العباد أو مؤول بأن المعنى أنه خالق كل شي‏ء إما بلا واسطة أو بواسطة مخلوقاته و أما خلق عيسى(ع)فذهب الأكثر إلى أن المراد به التقدير و التصوير و يظهر من الخبر أن تكون الهيئة العارضة للطير من فعله على نبينا و آله و (عليه السلام) و مخلوقا له و لا استبعاد فيه و إن أمكن أن يكون نسبة الخلق إليه لكونه معدا لفيضان الهيئة و الصورة كما تقوله الحكماء و كذا السامري و سيأتي تمام القول في ذلك في كتاب العدل إن شاء الله تعالى.


2- يد، التوحيد أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرٍ (2) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ الْعَمِّيِ‏ (3) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ فِي الرُّبُوبِيَّةِ الْعُظْمَى وَ الْإِلَهِيَّةِ الْكُبْرَى لَا يُكَوِّنُ الشَّيْ‏ءَ لَا مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا اللَّهُ وَ لَا يَنْقُلُ الشَّيْ‏ءَ مِنْ جَوْهَرِيَّتِهِ إِلَى جَوْهَرٍ آخَرَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَا يَنْقُلُ الشَّيْ‏ءَ مِنَ الْوُجُودِ إِلَى الْعَدَمِ إِلَّا اللَّهُ.

____________


(1) أما المعتزلة فهم لا يبالون بامثال هذا الشرك الظاهر و أمّا الإماميّة فهم تبعة أئمة أهل البيت (عليهم السلام) و حاشاهم عن القول بذلك و انك لا تجد حتّى في خبر واحد صحيح منهم القول بأن مع اللّه الخالق لكل شي‏ء خالقا آخر لا لذات و لا لفعل بالمعنى المتنازع فيه و هو الايجاد؛ بل الاخبار المتكاثرة يصرح بخلافه. ط.

(2) لعل صحيحه أحمد بن بشير بقرينة رواية سهل عنه، فيكون أحمد بن بشير البرقي، ذكر الشيخ في رجاله تضعيفه عن ابن بابويه، و الا فمجهول.

(3) بالعين المهملة، قال النجاشيّ في ترجمة ابنه: ينسب الى بنى العم من تميم، أطبق الرجاليون على ضعفه و غلوه.

التالي ص 179/438 — الأصلية 148 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...