تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع 4 · صفحة 29 من 997
صفحة
و قال الطبرسيّ (رحمه الله ) الجنب القرب أي يا حسرتى على ما فرطت في قرب الله و جواره و فلان في جنب فلان أي في قربه و جواره و منه قوله تعالى وَ الصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ و هو الرفيق في السفر و هو الذي يصحب الإنسان بأن يحصل بجنبه لكونه رفيقه قريبا منه ملاصقا له انتهى (1) و العين أيضا من المجازات الشائعة أي لمّا كان شاهدا على عباده مطّلعا
____________
(1) قال السيّد الرضيّ رضي اللّه عنه: و هذه استعارة و قد اختلف في المراد بالجنب هاهنا، فقال قوم: معناه في ذات اللّه؛ و قال قوم: معناه في طاعة اللّه و في أمر اللّه، إلّا أنّه ذكر الجنب على مجرى العادة في قولهم: هذا الامر صغير في جنب ذلك الامر أي في جهته، لانه إذا عبر عنه بهذه العبارة دل على اختصاصه به من وجه قريب من معنى صفته؛ و قال بعضهم: معنى «فى جنب اللّه» أي في سبيل اللّه أو في الجانب الأقرب الى مرضاته بالاوصل الى طاعاته، و لما كان الامر كله يتشعب الى طريقين: