تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع 4 · صفحة 402 من 477
صفحة
____________
(1) آل عمران: 7.
[صفحة 273]
قوله(ع)لكل شيء منها حافظ و رقيب الظرف خبر لقوله حافظ و رقيب أو متعلق بكل منهما و المبتدأ محذوف أي هو لكل شيء منها حافظ و رقيب و الأول أظهر فيكون إشارة إلى الملائكة الموكلين بالعرش و الكرسي و السماوات و الأرضين و البحار و الجبال و سائر الخلق. قوله و كل شيء منها أي من السماوات و الأرض و ما بينهما محيط بشيء منها إحاطة علم و تدبير فيكون مؤكدا للسابق على أحد الوجهين أو إحاطة جسمية و المحيط بكل من تلك المحيطات علما و قدرة و تدبيرا هو الله الواحد و الدخور الصغار و الذل قوله(ع)و لا من عجز أي لم يكتف بخلق ما خلق لعجز و لا فتور بل لعدم كون الحكمة في أزيد من ذلك ثم أكد(ع)ذلك بقوله علم ما خلق و خلق ما علم أي ما علم أن الصلاح في خلقه و يقال استخلصه لنفسه أي استخصه. قوله فتحمد بالتحميد يقال هو يتحمد علي أي يمتن أي أنعم علينا و استحق الحمد و الثناء بأن رخص لنا في تحميده أو بأن حمد نفسه و لم يكل حمده إلينا و في في توحد بالتوحيد فالتوحيد يحتمل الوجهين أيضا و التمجد إظهار المجد و العظمة و التمجيد يحتمل الوجهين أيضا قوله المبيد للأبد أي الملك المفني للدهر و الزمان الزمانيات و الوارث للأمد أي الباقي بعد فناء الأمد أي الغاية و النهاية أو امتداد الزمان. قوله(ع)و بعد صرف الأمور أي تغيرها و فنائها و هذا ناظر إلى قوله لا يزال كما أن ما قبله ناظر إلى قوله لم يزل و في في صروف الأمور.