تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع 4 · صفحة 485 من 997
صفحة
لقوله الأسماء و الصفات أي الأسماء مخلوقات و الصفات هي المعاني. و قوله و المعني بها هو الله أي المقصود بها المذكور بالذكر و مصداق تلك المعاني المطلوب بها هو ذات الله و المراد بالاختلاف تكثر الأفراد أو تكثر الصفات أو الأحوال المتغيرة أو اختلاف الأجزاء و تباينها بحسب الحقيقة أو الانفكاك و التحلل و بالايتلاف التركب من الأجزاء أو الأجزاء المتفقة الحقائق. قوله(ع)فإذا أفنى الله الأشياء استدلال على مغايرته تعالى للأسماء و هجائها و تقطيعها و المعاني الحاصلة منها في الأذهان من جهة النهاية كما أن المذكور سابقا كان
157
من جهة البداية و الحاصل أن علمه تعالى ليس عين قولنا عالم و ليس اتصافه تعالى به متوقفا على التكلم بذلك و كذا الصور الذهنية ليست عين حقيقة ذاته و صفاته تعالى و ليس اتصافه تعالى بالصفات متوقفا على حصول تلك الصور إذ بعد فناء الأشياء تفنى تلك الأمور مع بقائه تعالى متصفا بجميع الصفات الكمالية كما أن قبل حدوثها كان متصفا بها. ثم اعلم أن المقصود مما ذكر في هذا الخبر و غيره من أخبار البابين هو نفي تعقل كنه ذاته و صفاته تعالى و بيان أن صفات المخلوقات مشوبة بأنواع العجز و الله تعالى متصف بها معرى من جهات النقص و العجز كالسمع فإنه فينا هو العلم بالمسموعات بالحاسة المخصوصة و لما كان توقف علمنا على الحاسة