تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع 4 · صفحة 486 من 997
صفحة
لعجزنا و كان حصولها لنا من جهة تجسمنا و إمكاننا و نقصنا و أيضا ليس علمنا من ذاتنا لعجزنا و علمنا حادث لحدوثنا و ليس علمنا محيطا بحقائق ما نسمعه كما هي لقصورنا عن الإحاطة و كل هذه نقائص شابت ذلك الكمال فقد أثبتنا له تعالى ما هو الكمال و هو أصل العلم و نفينا عنه جميع تلك الجهات التي هي من سمات النقص و العجز و لما كان علمه تعالى غير متصور لنا بالكنه و إنا لما رأينا الجهل فينا نقصا نفيناه عنه فكأنما لم نتصور من علمه تعالى إلا عدم الجهل فإثباتنا العلم له تعالى إنما يرجع إلى نفي الجهل لأنا لم نتصور علمه تعالى إلا بهذا الوجه و إذا تدبرت في ذلك حق التدبر وجدته نافيا لما يدعيه جماعة عن الاشتراك اللفظي