تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع 4 · صفحة 52 من 458
صفحة
الأمثال على النفوس مختلفة باختلاف مراتبها في النقص و الكمال فبعضها أقرب إلى ذي الصورة و بعضها أبعد و شأن المعبر أن ينتقل منها إلى ذواتها. فإذا عرفت هذا فالنور الأصفر عبارة عن العبادة و نورها كما هو المجرب في الرؤيا فإنه كثير ما يرى الرائي الصفرة في المنام فيتيسر له بعد ذلك عبادة يفرح بها و كما هو المعاين في جباه المتهجدين و قد ورد في الخبر في شأنهم أنه ألبسهم الله من نوره لما خلوا به و النور الأبيض العلم لأنه منشأ للظهور و قد جرب في المنام أيضا و النور الأحمر المحبة كما هو المشاهد في وجوه المحبين عند طغيان المحبة و قد جرب في الأحلام أيضا و النور الأخضر المعرفة كما تشهد به الرؤيا و يناسبه هذا الخبر